عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

146

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن القاسم عن مالك : وإذا لم يدر المبعوث معه البضاعة ، إلى فلان ، ثم بعثها إليه ، فمات فلان قبل أن تصل إليه فليردها هذا إلى الباعث . قال مالك : ولو أشهد أنها هدية له ، ثم طلب الباعث استراجعها من الرسول ، قبل أن يخرج فليس ذلك له . وإن كان إنما أرسل به فلا شيء فيه . وإن مات واحد ( 1 ) منهما قبل أن تصل فهي تُرَدُّ إلى الباعث ، إلا أن يشهد فهي للمعطى ، وإن لم يخرج بها الرسول . قال محمد : ولو بعث بها مع رجلين ، وأشهدهما ، فإن قال لهما : اشهدا علي . فهي على الإنفاذ . وقال لي ابن عبد الحكم عن ابن القاسم : إنه إن قال : ادفعا ذلك إلى فلان فإني وهبته ذلك . فهي شهادة ، وإن لم يذكر فإني وهبته فليس بشيء . قال لي عنه ابن ( 2 ) أبي الغمر : وإن شهد الباعث ، وهو واحد أنها هدية لفلان قضي بشهادته مع اليمين . قال محمد : أما إذا جاء الموت فهي ترجع إليه إلا أن يشهد إشهادا على الإنفاذ ، أو تصل إلى المعطى . قال أشهب عن مالك : ولو شهدا فلا تتم حتى يكون قد أشهدهما إشهادا . وكذلك قال عنه ابن القاسم فيما ( 3 ) اشترى من هدايا في الحج لأهله فلا تنفع الشهادة فيه ، حتى يشهدوا أنه أشهدهم . ولو قالوا سمعناه يقول : هذا لامرأتي وهذا لابنتي فلا ينفع ذلك حتى يقولوا : وأشهدنا على ذلك . وكذلك قال : فيما

--> ( 1 ) لفظ ( واحد ) ساقط في الأصل . ( 2 ) ابن أبي الغمر هو أبو زيد عبد الرحمان بن عمر بن أبي الغمر . انظر ترجمته في ترتيب المدارك ، 4 : 22 . ( 3 ) في نسخة ع : ( فيمن ) اشترى .