عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

141

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

بالشاهد ، وبالحجة ، وبغير ذلك ، فطال الشغب بينهما ، فأراد / المستحق قطع شغبه منه ، فصالحه [ على نصفها ] ( 1 ) ، فطالبه الذي أعطاه الفدان فيُنظرُ فإن كان ( يُظن ) بربها أن لو بقي يخاصم لم يُدْرِكْ شيئا لضعف ( مطلبه فلا ) شيء لصاحب الفدان . وإن كان يرجى له لو تمادى ( يخاصم ) لرجع إليه في الظن ، ( فلصاحب ) الفدان نصف فدانه يأخذه من حيث شاء ، فما رجع إليه ، إن كان لو خاصم ، رجعت إليه لا شك ، فيأخذ صاحب الفدان منه فدانه كاملا . وروى أشهب عن مالك فيمن تصدق بسهم من حائطه على مواليه ، وأولادهم ، وأولاد أولادهم يأكلون ثمرتها ، فكانوا يأكلونها حتى مات آخرهم قال : إن لم يجعل لها مرجعا ، فلترجع إلى المساكين تكون على يد الورثة ، أو غيرهم من ( التبعات ) ( 2 ) . وبعد هذا باب في هبة المشاع لولده الصغير . وفي كتاب القسم ( مسألة ) سحنون في أحد الورثة يهب لأخيه ( نصيبه ) من إحدى دارين ، وهما يجمعان في القسم ، كيف ( يقسمان ؟ ) وماذا يكون للمعطى من ذلك ؟ ومن كتاب ابن سحنون من ( سؤال ) ابن حبيب : عمن تصدق على ابنته بربع حصة له من زيتون ( 3 ) شائع ، وكان هو وابنته يقسمان التمر أقساما كذلك سنين ، ثم طلب الأب الرجوع في ذلك ، وقال : ما أخذت من التمرة فهو لها . وله أن يرجع في الأصول لأنها صدقة المشاع ، وهي غير جائزة إذ لا تتم فيها الحيازة . وأ / امن ليس له إلا حصة من دار ، فيتصدق بها على أحد ، فقام مقامه فذلك جائز ، وحيازة تامة . ثم سئل سحنون / بعد ذلك عن صدقة المشاع ، وباقي ذلك له ، فقال : إذا قام عليه المعطى فله أن يقاسمه ، ويحوز نصيبه . وإن لم يَقُمْ عليه حتى مات المعطي ، بطلت الصدقة .

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين بياض في الأصل . ( 2 ) ما بين هلالين في هذه الصفحة بياض في الأصل . ( 3 ) عبارة ( من زيتون ) ساقطة في الأصل .