عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
138
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن المواز : وما أعلم من أنكر هبة المشاع إلا بعض أهل ( المشرق ) ( 1 ) ، وما لكراهيتهم ذلك وجه ولا حجة . ومن تصدقت ( عليه ) بنصف عبدك فالحوز فيه أن يخدمه يوما ، ويخدُمَك يوما ، أو ( عشرة ) أيام . فإن مت ، فهو حوز تام ، كان العبد بيد المعطى ، أو بيد المعطي . وإن كان عبدا لغلة ، وأجراه جميعا ، واقتسما الغلة . وأما إن تصدق بشقص له في عبد ، فلا يجوز أن يبقى بيد المتصدق منه شيء . ولكن يكون جميعه إما بيد الشريك ، أو بيد المعطى أو بأيديهما . قال : وإن أسلم مصابته ، وتكارى لمصابه شريكه بطلت صدقته ، إلا أ ، يخرج عنها . ومن أعمر رجلا نصف عبد / فحوزه أن يخدم هذا جمعة ، وهذا جُمعةً ، أو شهرا بشهر . فإن أعتق سيده نصفه الباقي ، عتق عليه كله ، وأخذ من السيد نصف قيمته ( هو ) وأجر منه لهذا من يخدمه عمره . فإن هلك العبد قبل ذلك رجع ما بقي من القيمة إلى السيد . وإن هلك المخدم فكذلك . وإن ( فنيت ) ( 2 ) القيمة في حياتهما لم يَكُنْ له غير ذلك . ولو قيل : يشترى بالقيمة رقبة تخدم لم أعبه . والأول أحب إلى مالك ، وابن القاسم . وقاله أشهب ، وابن وهب . ولو أخدمه العبد كله ، ثم أعتقه ، لم يَجُزْ عتقه . ولو أن الذي أخدم نصفه ، أعتق النصف ، ولم يَكُنْ معه مال يقوم عليه بقي نصف المخدم في الخدمة ، على حاله . فإذا تمت عُتِقَ جميعه . فإن بلغ الأجل ، وسيده ميت فإن كان قد كان رفع إلى القاضي بحكم بإنفاد عتقه بفراغ الخدمة كان حرا بتهامها ، من رأس ماله . وإن لم يكن رفع ذلك إلى قاض ، فالنصف الذي أعتق جزء من رأس ماله ، والنصف الآخر رقيق .
--> ( 2 ) بياض في الأصل .