عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
126
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقال عمر بن الخطاب : إذا لم تُحَزِ العطية حتى مات المُعطِي فهي باطل . وقال الصديق لابنته لما مرض : لو كنت حزته لكان لك . ثم قال ابن المواز : فإذا مرض المعطي ، أو فُلّسَ قبل الحوز ؛ بطل ذلك ، إلا أن يصح المريض ، فيحاز عنه بعد ذلك ، ويُقضَى للمعطى بالقبض ، إن منعه . وأما موت المعطى فلا يحق لورثته القيام بطلبها . وأما إذا مات المعطي ، قبل الحيازة ؛ فالعطية تبطل إلا فيما أعطى لصغار بنيه ، أو من يلي عليه ؛ ما لم يَكُنْ ذلك عَيْناً . وهذا في الأب ، والوصي فقط . ولا يجوز ذلك في أم ، ولا جد ، ولا أخ ، أو غيره إلا أن يكون وصيا . وشئ آخر عذر به ( 1 ) ، مثل الرجل يتصدق بالثوب ونحوه في سفره ، ومثل الحاج يشتريه لأهله ، فيُشْهِدُ على ذلك ، ثم يموت في سفره ؛ يُقَسَّمُ من رأس ماله ، ولا ينفع أن يذكر ذلك حتى يشهد عليه إشهادا . وشئ آخر [ ما كان من الحبس مما لا غلة له مثل سلاح ومصحف ، فإذا خرج مرة فيما خلف فيه ، ثم رجع إلى يده فهو نافذ ، وإن مات وهو بيده فهو من رأس ماله . وشئ آخر أن الذي ] ( 2 ) تحاز عنه الدار التي تصدق بها على قوم ، فيحوزونها مثل السنة ، أو أكثر ، ثم يكتريها المتصدق ، فيسكنها ، فيموت فيها ، فهي نافذة من رأس ماله . فأما على من لم يولد بعد فلا ، ولاعلى أصاغر . وإن جاز ذلك هو أو غيره ، حتى يكبروا ، / ويحوزه مثل السنة وأكثر ، ثم يكتريها . وإن كنا نكره له ذلك من باب الرجوع في الصدقة . قال ابن المواز : وهذا الذي ذكرنا كله قول مالك وأصحابه لا يختلفون فيه . قال : وإذا حاز المعطى وسكن ، ثم استضافه المعطي ، فأضافه ، أو مرض عنده حتى مات ، أو اختفى عنده حتى مات فلا يضر ذلك العطية .
--> ( 1 ) عبارة ( وشئ آخر عذر به ) ساقطة في الأصل . ( 2 ) ما بين معقوفتين أي من قوله : " ما كان . . . . إلى الذي " ساقط في الأصل والإصلاح من ع .