عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
115
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وكذلك الدار ذات منازل يسكن منزلا منها ، فإنه يدخل في الدقة . وإن لم تَكُنْ ذات منازل ، فسكن أكثرها ، فهي كلها ميراث . قال ابن القاسم عن مالك : وحوزه لما وهب لصغار بنيه ، أو تصدق به عليهم ، أو حبس حوز . ولا يضره أن يسكن منها القليل ، وهو يكري لبنيه جلها فذلك حوز فيما سكن وفيما لم يَسكُنْ . وإن سكن جلها بطلت كلها . ولو كانت دورا ، فسكن واحدة منها ، ليست جل حبسه ، وهي خفيفة فيما حبس ؛ فالحبس نافذ فيما سكن ، وما لم يسكن . وإن كانت جل ذلك ، بطل الجميع . وقال ابن كنانة : ومن حبس دارا ، أو قرية على مواليه ، فانتفع ببعضه حتى مات ، / فلا يدخل في الحبس ما انتفع به منه ، والباقي نافذ إن حيز عنه . قال عبد الملك فيه وفي كتاب ابن المواز : وإن جعل من يلي حبسه ويحوزه لصغار بنيه ، ويسكن فيه أهله ، ثم يسكن المحبس بعضه فذلك البعض يبطل ، قل ، أو كثر إن مات فيه ، أو رهقه دين ، وينفذ ما لم يسكن لأنه لما جعل من يحوزها غيره ، لم يعذر فيما سكن . بخلاف الذي يحبس على ولده الصغار ، ويسكن من ذلك السنين ، فيعذر ويجوز كله . ويقول : أردت أن أكون حاضرا لعمارتها ، وإكرائها ، وغيره . وكذلك ذكر عنه ابن حبيب . قال : وإذا سكن بيتا من صدقة كثيرة متجاورة ، وإن لم يجمعها دار بحائط عليها فذلك ماض ، كما يمضي في المساكن ، القليل من الدار العظيمة ما سكن ، وما لم يسكن . وحد القليل من ذلك ما كان أقل من الثلث . وقد سمعت من يستكثر ذلك . وما سكن من صدقة بتلا غير محبسة ، فيبطل ما سكن منها من قليل ، أو كثير . وأما الحبس فيجوز سكناه فيما قل من ذلك ، واحْتُجَّ بفعل الصحابة فيما حبسوا . قال : وقد ينفذ الحبس ، وإن سكنه كله ، وقد فعله عثمان . قال محمد : لا يعجبني ، وأراه كله جائزا إذا حوز ما بقي لأجنبي ، وسكن هو القليل فذلك كله نافذ . وكذلك لو سكنها هذا الأجنبي ، أو غيره من