الشيخ الجواهري

83

جواهر الكلام

بناء على أن المراد منه عدم حرمة النظر على من ليس بينه وبينها محرم ، وقال الرضا عليه السلام في صحيح البزنطي ( 1 ) الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وأقروا له بالفقه المروي في الفقيه : " يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ، ولا تغطي المرأة شعرها منه حتى يحتلم " ونحوه صحيحة الآخر المروي ( 2 ) عن قرب الإسناد عن الرضا عليه السلام أيضا " لا تغطي المرأة رأسها عن الغلام حتى يبلغ الحلم " متمما ذلك بعدم القول بالفصل ومعتضدا بالأصل بمعنى الاستصحاب ، بل وغيره بناء على انسياق غير الصبي والصبية من الأدلة ومؤيدا بما يشعر به آية الاستئذان في الأوقات الثلاثة دون غيرها المحمول على ضرب من الأدب في الثلاثة ، مضافا إلى مفهوم قوله تعالى ( 3 ) فيها : " وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا " إلى آخرها . بل لعل ذلك هو المراد من الظهور على عورات النساء ، بمعنى القوة على نكاحهن ، فلا ينافي حينئذ ما يستفاد من الآية الثانية من كون الاعتبار في التستر منه والاستئذان في غير الأوقات الثلاثة الحلم ، بل حمل الآية على ذلك أولى من حمل الصحيحين على غير المميز الذي لا يحسن أن يصف ، لكونهما كالصريحين بخلافه . نعم ينبغي عدم وضع الصبية في الحجر وتقبيلها إذا كان قد أتى لها ست سنين بل خمس ، فإن ذلك ربما يثير الشهوة ، ففي مضمر أبي أحمد الكاهلي ( 4 ) " سألته عن جويرية ليس بيني وبينها محرم تغشاني فأحملها وأقبلها ، فقال : إذا أتي عليها ست سنين فلا تضعها في حجرك " ورواه في الفقيه عنه ( 5 ) أنه قال : " سأل أحمد بن النعمان أبا عبد الله عليه السلام ، فقال له : جويرية ليس بيني وبينها رحم ولها ست سنين ، قال : لا

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 126 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3 - 4 وفي الأخير " حتى يبلغ الحلم " . ( 2 ) الوسائل الباب - 126 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3 - 4 وفي الأخير " حتى يبلغ الحلم " . ( 3 ) سورة النور : 24 - الآية 59 . ( 4 ) الوسائل الباب - 127 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 . ( 5 ) أشار إليه في الوسائل الباب - 127 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 - والفقيه ج 3 ص 275 الرقم 1307 ولكن فيه " سأل محمد بن النعمان " .