الشيخ الجواهري
8
جواهر الكلام
باعتبار النسل ونحوه مما لا يراد منه إلا معنى الوطء أقوى شاهد على بطلانها ، كما لا يخفى على من خلع ربقة التقليد عن عنقه ، بل لا يخفى عليه وضوح فساد دعوى الحقيقة الشرعية في لفظ النكاح من بين أسماء العقود . ( و ) كيف كان ف ( أقسامه ثلاثة ) : ( القسم الأول في النكاح الدائم ) ( والنظر فيه يستدعي فصولا ) الفصل ( الأول ) ( في آداب العقد والخلوة ولواحقها ) وفيه حينئذ ثلاثة مباحث ( أما ) الأول ففي ( آداب العقد ) ( النكاح ) مشروع ، بل ( مستحب لمن تاقت ) واشتاقت ( نفسه ) إليه ، ( من الرجال والنساء ) كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) مستفيضة أو متواترة ، واجماعا بقسميه من المسلمين فضلا عن المؤمنين ، أو ضرورة من المذهب بل الدين قال الله تعالى ( 3 ) " وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم " فإن أمر الأولياء شرعا أو عرفا والسادات بانكاح الأيامى أي العزاب من الأحرار مطلقا وخصوص الصالحين من العبيد والإماء والترغيب فيه ليس إلا لفضيلة النكاح ورجحانه في نفسه ، وكون الانكاح سببا لوجوده ومؤديا إلى حصوله ، فلو لم يكن النكاح مندوبا إليه ولا مرغبا فيه لزم أن يكون مقدمة
--> ( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 32 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب مقدمات النكاح . ( 3 ) سورة النور : 24 - الآية 32 .