الشيخ الجواهري

73

جواهر الكلام

رضاعا أو مصاهرة أو ملكا ( ما عدا العورة ) مع عدم تلذذ وريبة ، ( وكذا للمرأة ) أن تنظر إلى جسد زوجها ظاهرا وباطنا حتى العورة بتلذذ وبدونه ، وإلى المحارم عدا العورة مع عدم التلذذ والريبة ، بلا خلاف في شئ من ذلك ، بل هو من الضروريات ، فما عن الشافعية في وجه والفاضل في آخر حد المحارب ، وظاهر التحرير من أنه ليس للمحرم التطلع في العورة والجسد عاريا واضح الضعف ، وإن كان في خبر أبي الجارود ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام المروي عن تفسير علي بن إبراهيم في قوله تعالى ( 2 ) : ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها " فهو الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف والسوار ، والزينة ثلاث : زينة للناس وزينة للمحرم وزينة للزوج ، فأما زينة الناس فقد ذكرناه ، وأما زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والد ملج وما دونه والخلخال وما سفل منه ، وأما زينة الزوج فالجسد كله " لكنه محمول على خصوص الزينة بعنوان الأولوية كما هو واضح . ولو اشتبهت الأجنبية بالمحرمة على وجه الامتزاج وجب الاجتناب مع الحصر ، بناء على المقدمة ، ومع عدم الحصر لا يجب ، كما صرح به الفاضل ، في القواعد والكركي ، بل صرح الأخير منهما بأن له تكرار النكاح بعد الطلاق إلا إذا فحش ، فإن فيه ترددا ، ثم قال : ولو بقي بعد تكرار النكاح عدد محصور فالمنع قريب ، مع احتمال الجواز إلى أن تبقى واحدة استصحابا لما كان ، ولأن الاشتباه في المجموع . قلت : تفصيل الحال في صورة الامتزاج أن الصور أربعة كما ذكرناه في غير المقام . ( الأولى ) اشتباه المحصور في المحصور ، على معنى محارم محصورة امتزجت مع أجنبيات كذلك ، ولا ريب في وجوب الاجتناب بناء على المقدمة . ( الثانية ) محارم غير محصورة في أجنبيات محصورة ، والاجتناب فيها أولى من الأولى .

--> ( 1 ) المستدرك الباب - 84 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3 . ( 2 ) سورة النور : 24 - الآية 31 .