الشيخ الجواهري

68

جواهر الكلام

ينظر إليها قال : تحتجر - بالمهملة أو المعجمة - ثم لتقعد وليدخل فلينظر ، قال : قلت : تقوم حتى ينظر إليها ، قال : نعم ، قلت : فتمشي بين يديه ، قال : ما أحب أن تفعل " بل لا يبعد رجحان الاقتصار على المتعارف من نظر الخطاب للمخطوبة ، هذا . وربما ألحق بجواز نظره إليها جواز نظرها إليه على حسب نظره إليها ، لاشتراكهما في العلة ، بل ربما كانت فيها أتم باعتبار كون الطلاق بيده دونها ، لكن فيه أن العلة كونه مستأما يأخذ بأغلى الثمن ، ولا ريب في عدم تحققها بالنسبة إليها وحينئذ فيشكل الالحاق المزبور بعد حرمة القياس عندنا ، اللهم إلا أن يقال باشعار التعليل بالألفة في بعض النصوص بذلك ، لكن في الاكتفاء بمثله عن الخروج عن مقتضى التحريم نظر أو منع ، كمنع جواز ذلك لغير مريد التزويج ولو وليا ، لقصور الأدلة عن اخراجه عن مقتضى الحرمة ، بخلافه في شراء الأمة الشامل له ولغيره عدا الفضولي على الظاهر . ( وكذا يجوز أن ينظر إلى أمة يريد شراءها ) مثلا ( وإلى شعرها ومحاسنها ) على المشهور ، بل في المسالك دعوى الوفاق عليه ، بل وسائر جسدها عدا العورة ، بل قيل ويمسها كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا في كتاب البيع . ( ويجوز ) أيضا كما عن الشيخين وجماعة بل في المسالك ، نسبته إلى المشهور ( النظر إلى نساء أهل الذمة وشعورهن ، لأنهن بمنزلة الإماء ) للمسلمين ، باعتبار كونهم كغيرهم فيئا لهم ، وإن حرم عليهم بالعارض نكاحهن تبعا لذمة الرجال كالأمة المزوجة والإماء التي حرمهن ملك المسلمين لهن ، أو المراد بمنزلة الإماء للغير لما في صحيح محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " إن أهل الكتاب مماليك الإمام " وخبر زرارة ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا " إن أهل الكتاب مماليك للإمام ، ألا ترى أنهم يؤدون الجزية كما يؤدون العبيد الضريبة إلى مواليهم " بناء على جواز النظر إلى

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 1 وهو صحيح أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام . ( 2 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب العدد الحديث 1 من كتاب الطلاق .