الشيخ الجواهري

63

جواهر الكلام

يعلم ذلك منها أيضا . ثم إنه قال بعد ذلك : " وما ذكرناه من تفسير العمى في نظر الفرج ذكره جماعة من الأصحاب ، ويحتمل قويا أن يريد به عمى الناظر ، إذ ليس هناك ما يدل على إرادة الولد ، ولا هو مختص بحالته ، وهذا هو الذي رواه العامة ( 1 ) في كتبهم ، وفهموه ، وعليه يحسن عموم الكراهة " وفيه أن حديث الوصايا صريح في التعليل بعمى الولد ، مضافا إلى حصول الظن من التعليل لغير ذلك مما يرجع إلى الولد ، خصوصا الكلام الذي يورث خرسه يكون المراد هنا عمى الولد ، وروايات العامة وفهمهم دليل على خلاف الحق ، لا عليه . ولعل هذا المقدار من الكلام في هذا المقام كاف ، لكونه من الكراهة ، والأمر فيها سهل ، وإلا فلا يخفى كثرة فروع المقام ، وكثرة شعب الكلام فيها . المبحث ( الثالث في اللواحق ) وهي ثلاثة : ( الأول ) لا خلاف بين المسلمين في أنه ( يجوز أن ينطر إلى وجه امرأة يريد نكاحها وإن لم يستأذنها ) وكفيها ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض

--> ( 1 ) كنز العمال - ج 8 ص 254 - الرقم 4152 .