الشيخ الجواهري
118
جواهر الكلام
المسألة ( الرابعة ) ( الدخول بالمرأة قبل أن تبلغ تسعا محرم ) إجماعا بقسميه ، ( ولو دخل لم تحرم ) بذلك عليه أبدا ( على الأصح لكن لو أفضاها حرمت ) عليه أبدا ( ولم تخرج عن حباله ) ، كما تسمع تفصيل الكلام في ذلك إنشاء الله بما لا مزيد عليه عند ذكر المصنف له ثانيا في المحرمات . المسألة ( الخامسة ) ( يكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا ) لقوله عليه السلام ( 1 ) : " يكره للرجل إذا قدم من سفره أن يطرفه أهله ليلا حتى يصبح " بل في المسالك لا فرق في الكراهة بين أن يعلم بذلك قبل الليل وعدمه ، للعموم ، ولعله للتسامح ، وإلا فقد يقال : إن المنساق من يطرق ولو بواسطة حكمة الحكم ، حال عدم الاعلام المستلزم لعدم الاستعداد ، وربما يومي إليه خبر جابر ( 2 ) قال : " كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة ، فلما قدمنا ذهبنا لندخل ، فقال : أمهلوا ( إنها خ ل ) حتى ندخل ليلا أي عشيا ، لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة " بل قد ينساق إرادة الزوجة من الأهل ، كما هو المناسب لذكره في النكاح ، لكن في المسالك أيضا أن المراد به من في داره أعم من الزوجة ، بل فيها أن إطلاق الخبر يشمل جميع الليل ، إلا أنه احتمل أيضا اختصاصه بما بعد المبيت عملا بظاهر قوله عليه السلام : " يطرق " وأيده بخبر جابر السابق ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 65 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 . ( 2 ) صحيح البخاري ج 7 ص 6 ( باب - 10 - من كتاب النكاح ) وصحيح مسلم ج 6 ص 55 .