الشيخ الجواهري
111
جواهر الكلام
خلافه ، لاستصحاب الطهارة ، على أن ذلك في الحقيقة أمر خارج عن أحكام الوطء ، فلا حاجة إلى استثنائه ، قيل : وإلا في الخروج عن الايلاء ، فإنه لا تحصل الفئة إلا بالوطء في القبل ، قلت : وذلك لأن الايلاء لا يقع إلا به دون الوطء دبرا ، فلا حاجة إلى استثنائه . المسألة ( الثانية ) قصد ( العزل عن الحرة ) المنكوحة دواما ( إذا لم يشترط في العقد ولم تأذن ، قيل ) والقائل الشيخان في ظاهر المقنعة وصريح المحكي عن الخلاف والمبسوط وجماعة : ( هو محرم ) بل في الثاني الاجماع عليه ، لما روي ( 1 ) عن النبي صلى الله عليه وآله " إنه نهى أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها " بل عنه صلى الله عليه وآله ( 2 ) أيضا " أنه الوأد الخفي " أي قتل الولد ، ولأن فيه فواتا للغرض من النكاح ، وهو الاستيلاد ، وللحق الذي للزوجة وهو الالتذاذ ، بل ربما كان فيه إيذاء لها . ( بل يجب معه دية النطفة ) للزوجة ( عشرة دنانير ) للاجماع عن الشيخ ، ولما روي صحيحا ( 3 ) عن علي عليه السلام من وجوبها على من أفزع مجامعا فعزل ، قال : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الرجل يفزع عن عرسه ، فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك بنصف خمس المئة عشرة دنانير " الظاهر كونه في الدية كائنا ما كان السبب ، ولا ينافي ذلك اختصاصها بالزوجة ، لكون الأب هو السبب في الفوات ، فكان كالقاتل الذي أومأ إليه النبوي المزبور ، فلا يرث حينئذ ، منها بل يخص بالأم على كل حال ، بل لعل ذلك فيه إيماء إلى الحرمة ، ولذا رتب بعضهم الدية على الحرمة ، بل
--> ( 1 ) المستدرك الباب - 56 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 231 . ( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 من كتاب الديات .