الشيخ الجواهري
100
جواهر الكلام
أخت أو نحوها ، فأما المرأة التي يحل له أن يتزوجها فلا يصافحها إلا من وراء الثوب ، ولا يغمز كفها " وقال أبو بصير ( 1 ) : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : هل يصافح الرجل المرأة ليست له بذي محرم ؟ فقال : لا إلا من وراء الثوب " هذا . وفي القواعد والعضو المبان كالمتصل على إشكال ، قلت : لعل وجهه من ظهور الأدلة في أنه عورة حال الاتصال لا حال الانفصال الذي يكون فيه كالحجر ، واستبعاد حرمة النظر إلى مثل الأظفار ولمسها والسن والشعر ، خصوصا بعد ما ورد ( 2 ) من النهي عن الوصل بشعر الغير مع عدم التعرض فيه ، لحرمة لمسه والنظر إليه الذي ، هو مظنته ، خصوصا الأخير ، ومن ثبوت حرمته قبل الانفصال فيستصحب ، وعدم مدخلية الاتصال وحكم العورة ، واستلزام جواز النظر واللمس إلى المجموع المقطع أجزاء ، وصدق اسم الذكر ونحوه على المقطوع ، ولعل الأخير أقوى كما صرح به في جامع المقاصد . ثم لا يخفى عليك أن كل موضع حكمنا فيه بتحريم النظر فتحريم اللمس ( المس خ ل ) فيه أولى ، كما صرح به بعضهم ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل كأنه ضروري على وجه يكون محرما لنفسه ، وفي خبر ( 3 ) مبايعتهن للنبي صلى الله عليه وآله دلالة عليه ، ولذا " أمر بقدح من الماء فوضع يده ، ثم وضعن أيديهن " مضافا إلى ما سمعته من النهي عن المصافحة إلا من وراء الثياب وغير ذلك ، ولو توقف العلاج على مس الأجنبية دون نظرها فتحريم النظر بحاله ، وكذا العكس ، فإنه لا تلازم بينهما في جانب العدم ، وحينئذ فجواز النظر إلى وجه الأجنبية وكفيها لو قلنا به لا يبيح مسها . نعم لا بأس بلمس المحارم على حسب ما سمعته في النظر من غير خلاف يعتد به ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، ولو بملاحظة السيرة القطعية .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 115 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة . ( 3 ) الوسائل الباب - 117 - من أبواب مقدمات النكاح .