عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
84
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قالت قبل النكاح . ولو قالت أجنبية عند الخطبة قبل العقد : أرضعتهما . قال مالك : يؤمر بالتنزة عنها [ إن وثق بقولها ، وإن كانتا امرأتين ثقتين ، فإن كان ذلك في المعارف فاشيا وإلا لم يقض بذلك ، وأمر بالتنزه عنها ] ، ولا يقبل بعد النكاح قول الأب والأم ، وإن كانا عدلين ، ولا قول الجاريتين ، ولا امرأتين عدلتين من غير أمر فاش في المعارف ، ويؤمر بالتنزه ، وإن كان مع المرأتين أمر فاش في المعارف قضي بالفسخ . وأم الزوج وأم الزوجة بعد النكاح كالأجنبيتين ، قال : والأجنبيتان قبل النكاح وبعده سواء ، وقول أحد الأبوين أو أحد الزوجين قبل النكاح مقبول ، ويفسخ به النكاح وإن لم يفش في المعارف . ومن العتبية ، قال أشهب عن مالك ، في بينة شهدت على امرأة تحت رجل أنها كانت تقول : أخي أخي . فلا أرى هذا شيئا يحرم ، ولا يضرها ، وهذا شيء لا يعرفه ، وقد يقول / الرجل للرجل : أخي . على البر والتقرب له . قال ابن حبيب : وذهب مطرف ، وابن الماجشون ، وابن نافع ، وابن وهب ، أنه يفرق بين الزوجين بشهادة امرأتين ، أو رجل وامرأة واحدة في الرضاع ، وإن لم يكن فاشيا في الأهلين ، وإذا قاموا حين علموا بالنكاح ، ولم يأت عليهم حال يتهمون فيها . وقاله أصبغ ، وعليه جماعة الناس ، وأما شهادة المرأة الواحدة فيؤمر بالتنزه عنها ، وقد روي للنبي عليه السلام ، في المرأة الواحدة بالتنزه عنها . ومن العتبية ، قال عيسى ابن القاسم ، فيمن خطب امرأة ، وقالت له أمه : هي أختك من الرضاعة ، فحلفا بطلاق أخرى لئن حلت له ليتزوجها ، فليطلق التي تحته ولا يتزوجها ، فإن تحرى فتزوجها لم أقض عليه بفراقها ؛ لأنه لا يكون في ذلك امرأتان . [ 5 / 84 ]