عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
66
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
للأم أن ترتحل بهم إلى مسافة يوم . وقال أيضا : ما لها أن تضر بأوليائه ، ولتطلبهم هي بها ، ولا تخرج إلا إلى المكان القريب . قال مالك : وليس للعبد أن يظعن بالولد إذا طلق أمهم ، وللأم أن تنتجع به حيث شاءت ، وليس ذلك للعبد إلا أن يكون له ولد حر . قال مالك ، في عبد تزوج حرة ، وله منها ولد ابن عشر سنين ، وهم بالقلزم ، فركب به البحر إلى الحال ، فهلك الصبي ، فقامت الأم عليه في ذلك ، فقال : لا شيء على الأب في ذلك ، وذكر ظعن العبد بزوجته . قد كتبته في كتاب النكاح / الثاني ، في باب نفقة العبد على زوجته . وهل يظعن بها ؟ قال مالك ، في الرجل يتزوج بغير إذن أبيه ، ويريد أن يذهب مع زوجته ، ويترك أباه شيخا زمنا والأب كاره لذلك ، قال : إذا بلغ الغلام ، وليس بسفيه ، ولا ضعيف العقل ، فجائز له أن يذهب حيث شاء ، وإن كان سفيها لا يلي نفسه لم يكن له ذلك . باب ما يلزم من النفقة على الولد والأبوين ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم قال مالك : وإذا كانت الأم لها [ زوج معسر فعلى الابن نفقتها ] ولا حجة للولد إن قال حتى يطلقها الزوج ، قال : ولينفق على أبيه وعلى زوجة أبيه دون صغار بنيه . قال في سماع أشهب في العتبية : إن كان الابن مليا وكان ذلك يسيرا وما أشبهه ، وإن كان الأب نكاحا يأتي بامرأة ملية فما ذلك عليه . قال ابن حبيب : إن مطرفا قال : إذا كانت الأم فقيرة والولد صغار يتامى ، فالنفقة عليها في مال الولد ، على قدر المواريث ، على الذكر مثلا حظ الأنثى ، لأن النفقة إنما وجبت في أموالهم ؛ لصغرهم ، وأما لو ولوا أنفسهم [ كانت نفقتها عليهم [ 5 / 66 ]