عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

40

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

باب في عدة النصرانية وكيف إن أسلمت تحت كافر أو أسلم ؟ وكيف إن أسلم ثم مات ؟ وعدة امرأة المرتد من كتاب ابن المواز ، قال : ولا أعرض لنصرانية في عدتها من نصراني إلا أن تنكح مسلما فلا يجوز أن ينكحها إلا بعد ثلاث حيض في الوفاة والطلاق ، إلا أن يكون لم يبن بها ، فلا عدة عليها لوفاة أو طلاق . ومن تزوجها قبل تمام الثلاث حيض ودخل بها . قال ابن وهب : يفسخ نكاحه . وقال أصبغ : لا يحكم بذلك للاختلاف في الاستبراء ، قد قيل : حيضة واحدة ، ولكن الثلاث احتياط . قال مالك : وعدتها من المسلم الحر والعبد عدة الحرة في الوفاة والطلاق تجبر على ذلك وعلى الإحداد . قال أشهب : وإن أنكحت تحت نصراني فمات في عدتها كافرا فليس عليها غير تمام ثلاثة قروء من يوم أسلمت ، ولو أسلم فيها ثم مات لانتقلت إلى عدة الوفاة تأتنفها من يوم موته ، ولو أسلم هو دونها فعليها ما على المسلمة من العدة والإحداد إن كانت كتابية ، فإن عرض عليه الإسلام بعد إسلامه فأبت فلا عدة عليها للوفاة وعليها ثلاث حيض تجبر على ذلك ، وإن لم يعرض عليها الإسلام حتى مات فقد قيل : عليها في الحرة أربعة أشهر وعشر وفي الأمة شهران وخمس ليال . وقد قال : ليس عليها إلا ثلاث حيض لأنه كان بريا من عصم الكوافر ولا كان له عليها عصمة / ولا رجعة ، وإن أسلم وتحته ستة ، ثم طلقها ، لم يلزمه الطلاق عند أشهب ويلزمه عند ابن القاسم يريد هذا إن أسلمت بالقرب قبل يعرض عليها الإسلام . [ 5 / 40 ]