عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

396

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن القاسم : ومن تسلف نصف دينار من رجل فأعطاه دينارا ، فقال : صرفه وخذ نصفه ، وجئني بنصفه فأحسب أن لا يلزمه إلا مثل ما أخذ من الدراهم ، وإذا قال له : خذ هذا الدينار فخذ نصفه وجئني بنصفه لزمه نصف عينا . وروى أبو زيد عنه في العتبية في المسألة الأولى ، أنه يلزمه نصف دينار عين . وقال في كتاب ابن المواز أن أبا زيد قال : لا يعجبني قوله ، ولا يكون عليه إلا مثل ما أخذ لأنه لو تلف الدينار لم يلزمه في شيء . لقوله : صرفه . فلم يعطه إلا بعض الصرف . في المأمور أو الوكيل يدفع ذهبا عن ورق أو ورقا عن ذهب ، أو لآخر أمره بالصرف والغريم يؤكلك على الصرف من كتاب محمد قال مالك : من أمرته أن يقضي عنك نصف دينار فدفع دراهم فإنه مخير أن يقضيه كما دفع ، أو نصف دينار يعطيه الأول ، إلا أن يكون دفع دينارا فصرفه المحال ، فليرجع بنصف دينار ما بلغ . ثم رجع فقال : بل يعطيه دراهم كما دفع . وإلي هذا رجع ابن القاسم بعد أن اختلف قوله أيضا . وإن دفع طعاما ، قال مالك : فلا يعطيه إلا ثمن ذلك الطعام دراهم ، قال ابن القاسم : بل عليه نصف دينار ما بلغ . وكذلك روى ابن وهب عن مالك . قال ابن القاسم : وإن أمرته يدفع عنك دينارا ، فدفع دراهم فليس له عليك إلا دينار . محمد : بخلاف النصف والقراريط . قال أصبغ : لأنه لا يحكم في النصف والقراريط إلا بدراهم . [ 5 / 396 ]