عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

393

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن تسلف نصف دينار فلوس أو نصف درهم فلوس إلى أجل / ، فليرد عدة الفلوس التي أخذ ، وإن شرط ترتيب نصف دينار عليه أو نصف درهم فسخ ذلك ، ورد فلوسا قبل الأجل ؛ وإن لم يشترط ذلك ، بقيت إلي أجلها ، ولا بأس ببيع فضة جزافا نقارا أو حليا بدنانير بوزن أو عدد ، ولا يجوز في المسكوك الجزاف ، وإن اشترى بها عددا إن كان وزنها معروفا لا يكاد يخلف . قال في المختصر : ولا خير في أن تباع الدراهم المعدودة جزافا ، ويجوز بيع الحلي المحشو بالذهب جزافا ما لم يعلم البائع وزنه فيكتمه . ومن العتبية أشهب ، عن مالك ، فيمن ابتاع بعشرين درهما عددا ، وهي تختلف من عريض خفيف ، وصغير ثقيل ، قال : لا خير فيه . وروى أبو زيد عن ابن القاسم مثله إن كان لا يختلف وزنها وإلا فلا خير فيه . قال : ولو كانت ببلد لا ميزان فيه فلا تباع عدداً . قال ابن نافع : كره مالك أن يعطى دينارا أو دراهم في فلوس إلى أجل إذا كانت سكة جائزة بالبلد ، وذلك عندي جائز ، وهي كالعرض وكنحاس لم يضرب : قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم : لا يجوز مراطلة الفلوس بالدراهم . ومن سماع ابن القاسم : كره مالك للرجل أن يشتري بالدرهم ، يقول كله ، وأعطني بما فيه ، وما لكراهيته وجه ، ولا بأس به عندي ، قال أبو زيد عن ابن القاسم ، في القراريط التي لا يتبايع بها الناس أربعة وعشرون قيراطا بدينار ، فكرهه مالك ، ولا أرى به بأسا . ومن سماع ابن القاسم : ومن قدم بلدا يجوز فيه الدراهم النقص ، فلا يقطع / دراهمه ، ويكره له ذلك . وكره مالك أن تقطع الدنانير المقطوعة . [ 5 / 393 ]