عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

385

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

فكرهه مالك ، ثم أجازه ، وإجازته أحب إلينا ، وروى أبو زيد في العتبية عن ابن القاسم أنه أجازه قال مالك : ومن اكترى دابة بنصف دينار أو بدينار ونصف فلا بأس أن يدفع دينارا ويأخذ من المكري نصفا دراهم ، أو يدفع الراكب النصف دراهم إن كان الكراء على النقد أو شرطاه ، وإلا لم يجز ، وإن اكترى دابة بدينارين إلا ثلثا فدفع دينارين ، وأخذ ثلثا دراهم ، ثم أصيب الدابة ببعض الطريق فليرد الكري دينارين ويأخذ دراهمه ، ثم يحاسبه بحصة ما ركب من حساب ما أكرى كعبد بيع بعشرة دنانير إلا ثلثا ، فنقد عشرة ، وأخذ ثلثا دراهم ، ثم رد بعيب فيه ، وقال مالك ، فيمن ابتاع بنصف دينار قمحا ، فدفع دينارا ، وأخذ نصفا دراهم مكانه ومضى ليأتي بحمال فلا خير فيه ، عقد على الصرف أو كان ذلك بعد التواجب . وكذلك إن كان ثوبا فتأخر قبض الثوب لم يجر ، ولو تعجل دفع الدينار وتعجل الثوب والنصف الدينار الدراهم كان جائزا . قال مالك : وإذا ابتاع ثوبا بنصف دينار فنقد دينارا وتعجل الثوب والدراهم في نصف فذلك جائز ، ولو تقابضا بما يجوز ثم وجد بالثوب عيبا أو درهما زائفا ، وانتقض كل ما بينهما من بيع وصرف إن أحب الرد ، وكذلك إن وجد قابض الدينار به عيبا فرده . قال محمد : إن وجد في الدراهم درهما رديئا لم ينتقض إلا صرف الدراهم إلا إن كان اشترى الدراهم والثوب في صفقة ، وعلى ذلك الجواب الأول . ولو أخذ الثوب بأقل من دينار فدفع دينارين وأخذ الثوب والدراهم فوجد درهما رديئا فليرد الدراهم تمام صرف دينار ويرجع دينارا ، وإن كان العيب بالثوب رده ورد معه تمام صرف دينار وأخذ ديناراً ، وإن كان الثوب بأكثر من دينار بخروبة انتقض الجميع ، وإن فات الثوب فلا يأخذ لعيبه قيمة ، ولكن يرد قيمته ويرد معه بتمام صرف دينار واحد ، ويأخذ دينارا واحدا ، وإن كان قيمته أكثر من دينار انتقض الجميع فرد [ 5 / 385 ]