عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

374

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال محمد : إذا فارقه على معرفة بالنقصان ، أو على أن يبدل ما وجد رديئا ؛ فإنه ينتقص الجميع ، قال : وإذا لم يجد معه من مائة دينار إلا خمسين انتقص الصرف كله ، إلا أن يشاء أن يأخذ ما وجد منها ، كمبتاع مائه قفيز لا يجد إلا خمسين ، يريد ابن القاسم قبل التفرق ، وافترقا على إبقاء الصرف فيما لم يجد معه قال أصبغ : ينتقص الصرف كله ، وليس ما ناظره به ينتظر . وواجد النقص بعد التفرق من غير الصرف كالغيب ، بخلاف الصرف الذي لا يتأخر ، ومن صارفته فلم يكن معه تمام الدراهم فتركت له ما عجز قب التفرق أو حططته ما شئت فذلك جائز ، وتأخذ بما عجز ما شئت نقدا . وهذا في العتبية من سماع ابن القاسم قال مالك : وإن وجد الدنانير القائمة ناقصة بعد التفرق ، فتجاوزها فذلك جائز يريد نقصا في غير العدد . قال أشهب : إذا وجد في الدراهم نقصا أو رديئا فردها ثم صارف بها مكانه بعد أن أخذ دنانيره ، فذلك جائز ما لم يكن فيه وأي ، ولو رد الدراهم ، ثم صارفه ولم يقبض منه الدنانير ، فلا بأس بذلك . قال أصبغ : وله أن يؤخره بالدنانير وإن ثبت الفسخ ؛ قال مالك : وله أن يأخذ به منه بعد ذلك قمحا يريد نقدا ، ولو كان الدينار في منزله فقال له أعطيك به نقرة أو أبدل لك الدراهم فذلك جائز . يريد / وقد تم الفسخ . وفي آخر باب من وجد رديئا ما يشبه هذا . من العتبية روى عيسى عن ابن القاسم ، فيمن صرف دنانير بدراهم فذهب فوزنها عند آخر فتقصت فرجع إلى الصراف فاستراب ميزانه فذهب معه إلي حيث وزن كما ذكر ، فوزن أيضا الصراف الدنانير هنالك فوجدها تنقص مثل نقص الدراهم ، قال : إن كانت الدنانير مجموعة انتقص من الصرف بقدر ما نقصت هذه . هذه المسألة فيها نظر ، ولا ينتقص من الصرف شيء لأن ما نقص [ 5 / 374 ]