عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
370
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وذكر عن مالك ، فيمن صرف منه دراهم بدنانير وقال اذهب فزنها ووازنها أنه خففه إن كان قريبا . وكذلك في العتبية من سماع أشهب : إذا قال له زنها عند هذا الصراف . وازنه إياها ، أو قام إليه لذلك وخففه إن كان قريبا ، وقال أيضا في سماع أشهب فيمن صرف ديناراً بدراهم من رجل ، وقال له : إن وجدت رديئاً فرده فوجدها جيادا ً قال : أصل الصرف لا يصلح ، وليردها كلها ، / قال محمد : وكره مالك أن يصرف منه الدينار ، فيأخذه ويدفع دراهم إلي إنسان يزنها له وهو واقف عند الصراف حتى يزنها له الآخر . ومن المجموعة : روى ابن نافع عن مالك فيمن له قبل رجل مائة دينار ، فأخذ بها منه دراهم وقبض وقال له إني لا أبصرها ، ولكن اسلفني مائة درهم ، فإن كانت جيادا رددت المائة ، وما وجدت من رديء أبدلته منها فكرهه ، وقال : ليأت بمن ينتقد له . ومن كتاب محمد والعتبية : أشهب عن مالك : وإذا قال له الصراف في دراهم صارفه بها هي جياد . فأخذها بقوله ، وهو لا يدري أجياد هي أم لا ؟ فنهى عنه ، قيل فأنا لا أبصرها ، وأنت تكره أن أفارقه . قال : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) . ومن كتاب محمد ، قال مالك : وإذا راضاه ثم أرسل معه من ينتقد الذهب ويقبض الدراهم لم يعجبني ، ولو أعطاه الذهب على غير صراف ، فينتقد ، ثم يصارفه . قال : لا يعجبني ؛ لأنه على سومه الأول ، إلا أن يكون على غير سوم . وكره مالك بيع الذهب على أن يذهب يقنه . ومن اشترى سوارين من ذهب بدراهم على أن يريهما لأهله فإن أعجبتهم وإلا رده ، فخففه مالك وكرهه ، وكراهيته أحب إلينا ، إلا أن يأخذها على غير إيجاب ، ولا على الشراء . [ 5 / 370 ]