عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
346
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال سحنون في كتاب ابنه : وتبقى زوجة له إذا لاعن لأنه نفي عن نفسه الحد ولا تلتعن هي فتقع الفرقة . ومن كتاب ابن المواز : ولعان الحر المسلم مع زوجته الأمة أو الذمية في نفى الولد لا في الرمي ولا في الرؤية ، إلا أن يريد نفي الولد في الرؤية ، فإن لن تلتعن النصرانية لم تحد ، وبقيت له زوجة ، وإن التعنت وقعت الفرقة ، وكذلك إذا أسلم مجوسي عن مجوسية ثم قال رأيتها تزني فإنهما يتلاعنان ، ولا يحلفان إلا بالله ، ويقبل منها يمينها بالنار . قال ابن حبيب : قال مطرف معنى قول مالك في المسلم تحته النصرانية فينفي حملها أنهما يتلاعنان يعني إن طاوعته ولا تجبر ، ولأنها لو أقرت بالزنى لم تحد ، وكذلك إن قال رأيتها تزني فشاء اللعان خوفا من ولد فلتلتعن ، وترد هي في التكول في هذا إلي أهل دينها ، وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ ، / ومن كتاب ابن سحنون قال : وإذا لاعن الرجل الصغيرة ليدرأ الحد لم تجب الفرقة بلعانه ، وهي زوجته بحالها ، وكذلك ولو لاعن النصرانية بنفي حمل إلا أن تلاعن هي فتقع الفرقة . ومن العتبية روى أشهب عن مالك أن لعان العبد كالحر ، في الحرة والأمة ، يشهد أربع مرات ويخمس بالغضب ، وإن أكذب نفسه حد للحرة أربعين ، ولا يحد للأمة . والمسلم يلتعن في نفي حمل زوجته النصرانية فإن نكلت انتفى الولد وبقيت زوجة ولا شيء عليه . قال أبو زيد عن ابن القاسم : وإن قال رأيتها تزني وهي أمة أو نصرانية فلا لعان عليه ولا حد إلا أن يريد لما ينفي من حمل أن يلتعن فله ذلك ، وتلتعن الأمة ، ولا لعان له على النصرانية . [ 5 / 346 ]