عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
336
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن القاسم في الحامل تقول : استكرهت فلا ينفى الولد إلا بلعان الزوج ، قال مالك : وإذا تصادق الزوجان قبل البناء على نفي المسيس ، وظهر بها حمل فإنها تحد وينفى الولد ، وإذا تقاررا بعد الخلوة على نفي المسيس ثم ظهر حمل فقالت : هو منه فإنه يلاعن ، فإن نكل لحق به ، وله الرجعة إن طلق ، ويتم لها الصداق ، وإن أقر به وتمادت هي على أنه من زني فهي تحد ، والولد لاحق ، ثم إن رجع هو فأنكره لم ينفعه ولم تحد . وإذا أنكر حملها قبل البناء ثم مات فهو به لاحق ، وقاله / أشهب ، قال : ولها جميع الصداق ، ولا لعان عليها ولها الميراث ، قال ابن القاسم : وإذا لم بين بها فأتت بولد لستة أشهر فادعاه ونفي المسيس فالولد به لاحق ، ويحد ، وكأنه قال : حملت من غيري ثم أكذب نفسه باستلحاقه . وقال ابن القاسم : ولو طلق قبل البناء وتقاررا أنه لم يمس ثم مات وظهر حمل فقالت هو منه ، فإنه لاحق به ، ووارث له ولا ترثه هي ولا يتم لها صداقها ، ولا حد عليها ، ولو ظهر في حياته فاستلحقه لحق به ولم يحد ، ويصير لها الصداق ، وله الرجعة ، وان تمادى على انكاره لاعن وزال عنه ، وان نكل لحق به ، وإن لاعن سقط عنه ولا رجعة له ، ولا يزاد على نصف الصداق ، وإن قبضت جمعيه ردت نصفه ، قال محمد : وتحد هي أن لم تلاعن . قال محمد : أما قوله لا ترثه ولم يتم لها الصداق ، فالصواب ، أن يتم لها للحوق الولد وإن كان الطلاق واحدة ومات قبل انقضاء العدة ورثته . قال ابن القاسم : وان نفى حملا قبل البناء لاعن ، ولا حد وإن نكلت هي بعد لعانه أو صدقته حدت مائة جلدة إن كانت بكرا . قال عنه عيسى في العتبية وتبقى له زوجه ويبرأ من الحمل ولا يمسها حق تضع ، وقال في كتاب ابن المواز : ولا تحل له أبدا ، ولها نصف الصداق إلا أن يظهر حملها في أيام قريبة من العقد بها لا يشك أن الحمل قبل العقد ، فلا صداق [ 5 / 336 ]