عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

33

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

لأن الطلاق وعدته وجبت بعد الحمل ، والحمل من غير من تعتد منه ولم يختلف ابن القاسم وأشهب أن ائتناف الحيض يبرئها منها في المنعي لها ، والناكحة في العدة ، وإنما اختلفا في الحمل في امرأة المنعي . قال أشهب : يبين بها وضع الحمل وإن كان من الثاني ، وإن كان في وفاة الأول وطلاقه . وابن القاسم يقول : تأتنف في الطلاق بعد الوضع ثلاث حيض ، وفي الوفاة يحسب لها من يوم موته أربعة أشهر وعشر ويكون عليها الإحداد فيها وإن تضع انتظرت الوضع تطالب أقصى الأجلين ، وتحل . قال مالك ، في امرأة المفقود تتزوج في الأربع سنين ويدخل بها ويفرق بينهما : إنها تقيم تمام الأربع سنين ، ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا ، لابد في ذلك من ثلاث حيض وليس بنكاح في عدة . قال مالك والأمة تباع في بقية عدة من طلاق [ أو وفاة فعليها حيضة مع بقية العدة ، وإن كانت لا تحيض فثلاثة أشهر من يوم البيع . قال والتي تعلم بطلاق ولا تعلم برجعة من مسافر أو حاضر سواء إن بنى بها الثاني فهو أحق بها وكذلك كتب محمد . قال محمد والحاضر أعظم ظلما ولو دخل بها الثاني قبل موت الأول جاز نكاحه ولم ترث الأول . ولو مات المرتجع قبل بناء الثاني بعد نكاحه فدخل الثاني في عدة الأول فهو واطئ في عدة لا تحل له وترث الأول . ويختلف أصحاب مالك في هذا . يريد أصحاب مالك القائلين أنه لا يفيتها إلا الدخول . قال محمد وتعتد هذه أقصى الأجلين أربعة أشهر وعشرا مع ثلاث حيض . محمد قال ابن القاسم ولو بنى بها الثاني بعد موت الأول وتمام عدته فرق بينهما وورثت الأول بعد وينكحها هذا إن شاء بعد ثلاث حيض . محمد ولو ارتجعها الأول ثم طلقها ثانية فلم تعلم برجعته ولا بطلاقه الثاني حتى بنى بها الثاني قبل تمام عدتها الثانية كان ناكحها في عدة . قاله لنا عبد الملك . قالوا التي تعلم بالطلاق ولا تعلم بالرجعة حتى تتزوج [ فهو أحق بها ما لم [ 5 / 33 ]