عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

324

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

كذا ، فمن يوم يمكنه الفعل يمنع ويدخل عليه الإيلاء ، وإذا كان السبيل ممكنا له من يوم حلف فقد لزمه من يومئذ الوطء ، ثم إن حدث عذر من طريق وفقد كذا ، لم يرجع غلي الوطء بعد ، إن وطئ جهلا لم ينفعه ذلك ، ويضرب له أجل الإيلاء ، فيطلق عليه بحلوله ، إذا لم يفعل ، وكذلك من حلف ليكلمن فلانا أو ليضربنه وهو غائب ، فلا يمنع من الوطء ما دام فلانا غائبا وإن طال ذلك ، وإن مات في غيبته ما كان عليه شيء . قال في موضع آخر من هذا الكتاب : ولو كان بينه وبين أكثر من أربعة أشهر فليس بمول ولا يضرب له أجل إذا أمكنه الخروج فخرج ولم يفرط ، ولا يمنع من الوطء ، وقال : ولو كان حاضرا أو طال مقامه بما يمكنه الفعل لم يفعل حتى مات فلا فقد حنث ، ولو فقد / وترجى رجعته لم يعجل حنثه ، ويمنع من الوطء قال : وإذا جاء وقت خروج الحاج إلى الحاج منع من حينئذ من الوطء ، وقد قيل لا يمنع حتى يفوته الزمان حتى لا يدرك أن يخرج فيمنع حينئذ ، ويصير موليا ، قاله عبد الملك ، والأول أحب إلينا . وقال أشهب : يمنع وقت إمكان الخروج ، فإن فات الخروج رجع إلى الوطء حتى يجيء الوقت أيضا ، وقال ابن القاسم : حتى يمكنه الخروج ، ثم إن لم يفعل حتى فاته طلق عليه ، والأول أحب إلينا ، ورواه عبد الملك عن مالك أنه يمنع عند إمكان الخروج ثم إذا فات وقت الخروج فوفعت أمرها ضرب له أجل الإيلاء ثم طلق عليه بحلوله ، لأنه لا يقدر على الفيئة ولا يحج وسط السنة . وقال : ولو تأخر ضرب له الأجل حتى صار آخره يدرك وقت الخروج فقال لا تطلقوا علي وأنا أخرج ، فليس ذلك له ، ولو تأخر رفعها حتى جاء وقت الحج فطلب الأجل فإنه يضرب له لأنه ممن منع الوطء فلا يرجع إليه ، وإن خرج حتى يحج فإن حج قبل أربعة أشهر سقط عنه وإلا طلق عليه . قال ابن المواز : وإذا حلف بالطلاق ليخرجن بها إلى بلد سماه فخرج مكانه ، فله التمادي على الوطء وكذلك إن حلف ليهجرن فلانا شهرا فمضي في هجرته أو ليقيمن في هذا البيت شهرا وهو فيه ، ولو هجره يوما ثم كلمه وقال نويت هجرته . [ 5 / 324 ]