عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

322

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

الرجعة ، وإن كان ارتجع صحت رجعته وأخذ في الصوم في الأجل فلم يتم قبل الأجل لمرض عاقه حتى يفيء من صيامه بعد الأجل ، فإن صح فوصل صومه حتى يفرغ عذر وأجزأه وإن أفطر بغير عذر ، وإن كان بعد الأجل طلق عليه مكانه . قال مالك : والعبد المظاهر إذا بان ضرره إن منعه سيده الصوم لأمر له فيه عذر فرافعته امرأته ضرب له الأجل ، فإن كفر فيه وإلا طلق عليه . ومن العتبية قال أصبغ : إذا حل أجل المولي وقد فقد ، وكشف عنه الإمام ، وصار ممن يضرب له أجل الفقد ، فلتأتنف له أجل المفقود ، ولا يطلق عليه بالإيلاء إذ لعله ميت ، وأما إن جن وأطبق فليوكل الإمام به من ينظر له ، فإن رأى أن لا يفيء طلق عليه ، وإن رأى له أن يفيء كفر عنه إن كانت يمينه تمنعه الوطء ، أو يعتق عنه إن كانت يمينه يعتق رقبة ، ولو وطئها في جنون كان ذلك له فيه ، ويكفر عنه وليه إن كانت يمينه في صحته ، ويخلي بينه وبين وطئها إلا أن يخاف أذاه لها ، ولو كانت يمينه بالطلاق لا وطئها إلا ببلد كذا ، أو حتى يغزو ، فلوليه أن يلزمه هذه الطلقة ، وله أن يخرج به إلي البلد الذي حلف على الوطء به ، أو يغزو به ثم يرده فيطأ . وإذا أراد المولي سفرا بعيدا قيل له وكل ما يفيء لك عند الأجل أو يطلق عليك ومن فيه وكيله أن يكفر . قال ابن القاسم : إن طلب السفر قبل مجيء الأجل بيومين أو ثلاثة وطلبته امرأته / وفي ذلك منعه الإمام من السفر حتى يحل الأجل ، فإن أبى عرفه أنه يطلق عليه ، فإن خرج ورفعت ذلك عند الأجل طلق عليه وإن لم ترفع خبره حتى سافر فلا يطلق عليه حتى يكتب إليه ليفيء أو يطلق ، وقال ابن كنانة : إن كان مقرا بالإيلاء فلا يحبس عن سفره ثم إذا حل الأجل طلق عليه ، وإن كان منكرا للإيلاء والمرأة تدعيه فأرى أن يحبس حتى يشاورها . [ 5 / 322 ]