عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
320
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال عنه ابن وهب : وإن أقام في الاختبار ثلاث حيض فإنه يوقف أيضا فإن قال أنا أفيء حيل بينه وبينها ما لم يكثر ذلك فيطلق عليه ، هذا خلاف ما روى عنه أشهب في أول الكتاب . قال عنه أشهب : وإذا وقف عند الأجل فقال أنا أفيء فإن لم يف حتى تنقضي عدتها من يوم قال أنا أفيء طلقت عليه طلقة بائنة . قال ابن عبد الحكم : والأول أحب إلينا . وفي العتبة من سماع أشهب عن مالك مثل ما ذكر محمد . وقال : إن قوله في الأجل أنا أفيء ثم لم يف أرى أن يكون ذلك طلاقا . قيل : فإن وقف عند الأجل ليفيء أو يطلق فطلق ثم راجع فمكن منها للمصاب فانقضت العدة وتقاررا أنه لم يصب ، أعليها عدة للأزواج لهذه الخلوة ؟ قال عيسى به ، وهذا أمر لم يكن ، وما في السؤال عن مثل هذا خير . قال ابن القاسم في المولي منها إذا ارتجعها زوجها من عذر ، يريد بالقول فانقضت عدتها وهي عنده ولم يفئ بعد أن ذهب العذر ففرق بينهما إن العدة الأولى تجزئها ، قال ابن القاسم إذا لم يخل بها . ومن كتاب ابن المواز عن مالك من رواية أشهب ونحوه كله / في التعبية من سماع أشهب ، وإذا حل الأجل وكان له عذر بمرض أو سجن أو غيبة أو كانت هي مريضة أو حائضا ، فإن كانت يمينه مما يقدر على إسقاطها فلا عذر ، ويختبر إن قال أنا أفيء فإن من فيئه أن يعجل ما يزيل يمينه ، وإن قال لا أفعل ، طالق عليه ، وإن قال أنا أفعل أختبر ، كما يختبر من لا عذر له فإن فعل وإلا طلق عليه ، وذلك مثل أن تكون يمينه يعتق عبد بعينه أو صدقة شيء بعينه ، أو طلاق امرأة أخرى طلاقا بائنا فهذا إن عجله زال إيلاؤه ولا يعذر فيه بما ذكره . [ 5 / 320 ]