عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

286

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن كتاب ابن المواز : قال أشهب : والتي لا يعلم له بها دخول ولا خلوة ، إذا طلقها فلا رجعة له ، وإن أقام بينة أنه كان يذكر قبل الفراق أنه أصابها ، وكذلك لو كانت هي أقرت بذلك قبل الطلاق وعليها العدة ولها النفقة والكسوة ، ولا يتوارثان . وإذا تصادقا بعد الخلوة أنه لم يصبها فعليها العدة ولا يتوارثان ، ولو ظهر بها حمل كانت له الرجعة وعليه النفقة وتمام الصداق ويتوارثان إلا أن ينفيه بلعان ، ولو تصادقا على المسيس بعد الطلاق من غير بناء يعرف لم يصدقا على الرجعة . قال ابن سحنون عن أبيه في المطلقة قبل البناء يظهر بها حمل بعد موت الزوج ، فقال : هو منه : إنه يلحق به ويرث أباه ولا ترث هي الزوج ، وليس لها إلا نصف الصداق التي قبضت ، قال ابن القاسم وأشهب : ولو بني بها وتقاررا أنه يمسها ثم مات فظهر بها حمل فإن ظهر بها قبل موته فأقر به لحق به ، وأكمل لها الصداق ، وله الرجعة إلا أن ينكره فيلاعن . وقاله سحنون قال : ولو قالت ليس هو منه ، وقد زنيت به / وهو قد استلحقه فإنها تحد والولد ولده ، محمد : قال : إن أنكره بعدما استلحقه لم يحد ، لأنه قذف من أقرت بالزنى والمطلقة واحدة بعد البناء يتوارثان ، ولا يغسل أحدهما الآخر كما لا ينظر إلى شعرها وهي حية حتى يرتجع ، فكيف يرى بدنها ؟ وكذلك المظاهر . ومن العتبية قال عيسى عن ابن القاسم فيمن بنى بزوجته في الحيض فلما طهرت طلقها فلا رجعة له ، وهي بائن ، وليس ذلك بدخول . قال ابن القاسم عن مالك في العبد يطلق امرأته فليس لسيده أن يمنعه من الرجعة . وفي باب طلاق السنة شيء من ذكر الرجعة . وروى أشهب عن مالك في عبد طلق زوجته واحدة ثم فقد . فقال السيد : قد أخبرني أنه ارتجعها ، قال يفرق السلطان بينهما لأن الرجعة لم تثبت . [ 5 / 286 ]