عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

281

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

فيمن قال لزوجته إن لم تعطني كذا فأنت طالق وفعلت ، هل لها رجوع ؟ أو على إن أعطيتني ، أو على أن تعطيني وخلع السكران من كتاب ابن سحنون : قال عيسى عن ابن القاسم فيمن قال : إن لم تعطيني مائة دينار ، أو قال إن لم تدعي لي مهرك فأنت طالق ، ففعلت ذلك . فذلك وليس ولها أن ترجع ، ولو أقام الزوج بعد ذلك / شهرين أو ثلاثة ثم طلقتها فطلبته وقالت : إنما تركت له لئلا يطلقني ، فليس ذلك لها . قال ابن سحنون : قال بعض أصحابنا : إذا قال إن لم تضعي عني مهرك فأنت طالق ، إن لم أتزوج عليك ، فتضعه عنه إن ذلك جائز ، وليس فيما أحل الله ضرر ، وضرب فيه أمثالا فقال : يقول إن لم تعطيني كذا فأنت طالق إن لم أتزوج عليك فتضعه عنه : إن ذلك جائز ، اخرج بك إلى البصرة ، أو إن لم أشأ هذه الجارية بين يديك فأي ضرر أبين من هذا ؟ وإن قال : أنت طالق على أن تعطيني مائة دينار فهي طالق وليس عليها أن تعطيه شيئا ، ولو قال : إن لم تعطيني مائة دينار فأنت طالق ، قال : إن أعطته المائة فلا شيء عليه وإن لم تعطه المائة فهي طالق . قال سحنون : أما قوله : أنت طالق على أن تعطيني كذا فلا يلزمه طلاق حتى تعطيه . ولو قال : أنت طالق وعليك لم يلزمها شيء وهي طالق . قال ابن سحنون عن أبيه في السكران يخالع زوجته بعطية أعطاها ، قال : لزمه الطلاق ويرتجع ما أعطى ، لأنه طلاقه يلزمه ولا تلزمه عطاياه . [ 5 / 281 ]