عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
262
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وأما الجنين فيوم يولد ، وذكر ابن سحنون عن أبيه أنه ينظر إلى قيمة الآبقة والشارد والجنين يوم يقبض ذلك الزوج ، ثم يضم إلي قيمة ذلك / العشرة فانظر العشرة مما اجتمع ، فإن كانت النصف علمت أن نصف [ البعير ] والجنين والتمرة والآبق وقع للخلع ، فيكون للزوج ، ويفسخ ما بقي للبيع فيبقي للمرأة ، ويأخذ الزوج عشرته على ما قال المغيرة في الموضحتين ، والقيمة في ذلك يوم قبض البعير والآبق والجنين وما أصيب من ذلك قبل القبض فمن المرأة ويأخذ الزوج العشرة ، وإذا ترافعوا إلى حكم قبل قبض ذلك ثم قبض بعد فالقيمة يوم يحكم بينهم في ذلك ، وذكر زيادة وأراها غلطاً في الرواية إليه ينظر إلى قيمة الآبق يوم وقع الصلح ، فإن كانت قيمته أكثر من عشرة يوم وقع الصلح رددت منه ما قابل العشرة ورجعت العشرة إلى الزوج ، وإن كانت قيمته عشرة فأقل مضى العبد للزوج والعشرة للمرأة ، وكأنه صلح على الآبق فقط أو على العشرة فقط ، ومن خالع زوجته النصرانية لزم من ذلك ما يلزم في المسلمة فإن كان على خمر لزم الخلع وليس له أخذ الخمر . في الخلع على شيء مجهول خاطرها فيه أو على شيء غرته فيه فتبين خلافه أو على شيء فاستحق من كتاب محمد : فإن خالعها على ما في يدها فرضي ففتحت يدها فلم يجد شيئا ، فقال أشهب لا يلزمه طلاق ، وكذلك إن وجد حجرا ، وإن وجد ما ينتفع به كالدرهم ونحوه لزمه الخلع ، وقال ابن الماجشون : يلزمه الخلع لأنه رضي بما غرته ، وقال محمد وسحنون . قال عبد الملك ولو قالت له : أخالعك بعبدي هذا وأشارت إلى رجل ، أو بداري هذه وأشارت إليها فإذا / العبد والدار ليسا لها ، ولا لها فيهما شبهة ملك ، فهذا لا يلزمه الفراق ، لأنه طلق على أن يتم له ذلك ، فأما لو كان بيدها شبهة ملك ثم استحق فالفراق لازم ويطلبها بقيمته . [ 5 / 262 ]