عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
25
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن كان ابن المواز ، قال مالك : وهو [ في كتاب ابن سحنون عن ] أشهب وسحنون ، قال سحنون : وهو قول مالك وأصحابه : إن عدة المطلقة الحرة من ذوات الحيض ثلاثة قروء ، والأمة قرآن ، وعدة الحوامل الوضع ، من حرة أو أمة ، من طلاق أو وفاة ، وعدة اليائسة من المحيض ، والتي لم تبلغ ، حرة كانت أو أمة ، قال بعض أصحابه : ولم تنقص الأمة ، إذ لا يبرأ رحم في الأصول من الشهور بأقل من ثلاثة أشهر . قال مالك وأصحابه : وأكثره من شرح أشهب . وأما المرتابة - وهي التي كانت قد حاضت ثم فقدت الحيضة المعتادة - فإنها ترفع إلى تسع أشهر استبراء ، ثم ثلاثة عدة ، وكذلك لو حاضت مرة من دهرها ، ثم انقطع عنها سنين كثيرة ، لمرض أو غيره ، وقد ولدت أو لم تلد ، ثم طلقت ، فإن عدتها الأقراء ما لم تبلع سن من لا تحيض فلا ترتقب الحيضة ، فإن لم ترها في وقتها فلترجع إلى تسعة أشهر استبراء الريبة ، فإن لم تحض فيها صارت كاليائسة فلتأتنف حينئذ ثلاثة أشهر عدة / اليائسة ، فتحل بالسنة ، حرة كانت أو أمة ، وهذا فيمن في سن من تحيض مثلها ، حتى إذا بلغت سن من لا تحيض مثلها ، فعدتها ثلاثة أشهر في الحرة والأمة في الطلاق وليست هذه بمرتابة . وإذا حلت المرتابة بالسنة ثم تزوجت ثم طلقت ، فعدتها ثلاثة أشهر في الحرة والأمة ، وإن تبلغ سن اليائسة ، لأنها اعتدت بالشهور مرة فصار لها حكم اليائسة إلا أن يعاودها الحيض ولو مرة فترجع إلى الحيض ، ولا تحل إلا بثلاثة قروء في الحرة في الطلاق ، وقرأين في الأمة ، إلا أن ترتفع الحيضة ، فترجع إلى حال المرتابة ، فلا تحل إلا بسنة لا تحيض فيها ، أو بما ذكرنا من الحيض ، وما رأته اليائسة من الدم وقلن النساء : ليس بحيض لم تعتد به وتدع له الصلاة وتتطهر منه ، وعدتها ثلاثة أشهر من يوم طلاق ، والمرتابة التي تفقد الحيضة فترفع إلى السنة فإنها تحسب السنة يوم طهرت من تلك الحيضة ، وإذا كانت من شأنها [ 5 / 25 ]