عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
221
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن كتاب ابن حبيب قال ابن القاسم في المملكة إذا قالت : طلقتك فهي واحدة وهو كقوله لها ذلك إلا أن تريد المرأة أكثر فيكون ما نوت إلا أن يناكرها عند افصاحها بذلك فلها ذلك ، وكذلك قولها له : قد خليت سبيلك أو فارقتك ، كقوله ذلك لها ، وقال أصبغ : / ليس قولها له : قد طلقتك كقوله لها ، لأن مبتدأ ذلك منه على طلاق السنة وهو واحدة حتى يزيد أكثر فأما هي فمملكة ، فكأنها أجابت عن الفراق فهو على البتات حتى تريد واحدة . ومن العتبية من سماع ابن القاسم : ومن قال لامرأته انتقلي عني ، فقالت : لا انتقل حتى تبين لي أمري فقال انتقلي فإن شئت طلقتك عشرين ، فانتقلت ولم تقض شيئا ، ثم ردها ، قال : لا شيء عليه . ومن المجموعة قال ابن القاسم : وإذا قال : ملكتك أو قال : أمرك بيدك فاختاري فتقضي بالبنات فله أن يناكرها ، ولو قال : أمرك بيدك اختاري فليس له أن يناكرها إن اختارت نفسها ، قال عبد الملك : وقوله : أختاره وأستخيره ، ولك الخيار سواء . قال المغيرة : فإن قال لها قد أعطيتك بعض عصمتي فتقول أنا طالق ثلاثا فليس له مناكرة وهو كمن أعطاها بعض البتة ، وقال ابن القاسم في المخيرة تقول : اخترت نفسي إن دخلت على ضرتي ، فليس يقطع خيارها ، ولكن توقف الآن فتقضي حينئذ أو ترد ، وقال سحنون : ليس لها قضاء لأنها أجابت بغير ما جعل لها . في المملكة تفعل فعلا يشبه الجواب . من كتاب ابن المواز قال : والمملكة إذا فارقت المجلس ولم تقض فقالت : نويت الفراق في المجلس فلا ينفعها ذلك إلا أن تفعل ما يشبه جواب الفراق ، وتقول : إياه أردت : مثل أن تقوم من مكانها فتنقل متاعها ، أو تخمر رأسها [ 5 / 221 ]