عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
217
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
حاصنت ثلاث حيض أو وضعت حملها ، فإن قالت بعد ذلك أردت طلقة صدقت بغير يمين ولا رجعة ، لأن العدة من يوم قولها قبلت أو قبلت أمري ، وإن قالت أردت أن أنظر ، صدقت وكان لها أن تطلق الآن نفسها بواحدة ، وله الرجعة ، وإن قالت أكثر من واحدة فله المناكرة ويحلف ، وإن غاب فقال : إن قضت بأكثر من واحدة فإني لم أرد إلا واحدة ، وأني قد ارتجعت فذلك له ويحلف ولو لم يقل الزوج شيئا وقدم وقد / خرجت من العدة وتزوجت وقالت : أردت البتة ، وقال الزوج أردت واحدة وقد ارتجعت : إن أرادت الطلاق بقولها قد قبلت فانقضت العدة وقالت : نويت البتة وتزوجت . ثم قام الزوج بحجته فذلك له ان لم يبن بها الثاني ، وإن بني بها فلا سبيل للأول إليها ، ولو فارقها الثاني بعد البناء ثم خطبها الأول فلا يمين عليه أنه أراد واحدة لأن تزويجها الثاني يحلها للأول ، ولو كان نوى البتة أو لم تكن له نية ، ولكن إن تزوجها وبنى بها ثم طلقها واحدة لم أمكنه من الرجعة حتى يحلف ما كان لي في التمليك نية اثنتين ، وإن شاء قال : ولا غيرهما وان طلق اثنتين حلف ما كان نوى واحدة وإن شاء قال ولا غيرها ، قال : ولو كان يعيدها للتمليك بأن قالت حتى أنظر ، أو قبلت حتى أستشير ، لم تكن العدة هاهنا إلا من يوم يتبين الفراق . ومن المجموعة قال مالك : وإذا قالت المملكة قبلت ثم افترقا ، فلتسأل ، فإن قالت أنظر واستخير ، فليس بطلاق ، وإن قالت أردت ثلاثا أو اثنتين فله أن يناكرها . وقال المغيرة : إذا لم تشترط أستخبر وأنظر لم يكن إلا الثلاث ، وقال عبد الملك : إذا قالت لم أنو شيئا بقولي قد قبلت وقال الزوج : لم انو شيئا حين ملكتها لزمته الثلاث ، قال ابن القاسم : إذا قالت : قبلت ثم وطئها أو قبلها طائعة ، ثم تقول نويت بقولي : قبلت أمري الطلاق فلا تصدق وقد زال ما بيدها ، ومن تعلقت به زوجته وقالت لا أدعك حتى تفارقني فقال لها : أمرك بيدك ، فقالت : إنها الآن فلتسأل ، وإن افترقا ، فإن لم ترد طلاقا فليس بشيء ، وإن أرادت طلاقا فهو / ما أرادت منه إلا أن يناكرها فيحلف . قال ابن الماجشون : ومن [ 5 / 217 ]