عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
214
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ما أراد إلا واحدة وفي مسألتهم شبهة ، قيل : أعليه حرج أن يحلف أنه لم يرد شيئا ؟ فقال لا قد أمر بذلك ، فيحلف ما أراد الطلاق وتكون واحدة . قال محمد : وليس بِأصل ملك ، لأنه ملكها ولم يرد واحدة ولا أكثر فقد صار بيدها ملك ما كان يملك منها . وروى ابن القاسم عن مالك قال : وإذا قال في التمليك ، قال في العتبية بعد أن قضت بالثلاث لم أرد طلاقا ، ثم قال إنما أردت واحدة ، إنه يحلف وتكون واحدة . وقال أصبغ : لا تصدق إلا أن يكون نسقا في كلام واحد ، وهذا نادر ، وقال أصبغ في العتبية ينوى بعد أن قال لم انو شيئا ، وهذا وهم من ناقله ، والقضاء ما قضت . قال محمد : وذهب زيد بن ثابت في التمليك إذا فارقته أنها واحدة / وله الرجعة ، وأخذ مالك بقول ابن عمر أن القضاء ما قضت إلا أن يناكرها . ومذهب ربيعه في التمليك هي واحدة قبلت أو ردته ، قال مالك : وما أدري من أين أخذه ، وقد اختار أزواج النبي عليه السلام المقام فلم يكن ذلك فراقا . ومن العتبية روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن قال لامرأته قد خيرتك ، وقالت قد طلقت نفسي بواحدة بائنة ، قال : ليس بشئ ولو كان تمليكا كان له أن يناكرها وتكون واحده غير بائنة وله الرجعة ، وإن لم يناكرها فهي البتة . قال ابن حبيب قال أصبغ : إذا خيرها قبل البناء فاختارت واحدة ، فقال هو لم أخيرك إلا في الثلاث فله ذلك ولا شيء لها ، وكذلك لو لم تكن له نية . [ 5 / 214 ]