عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

207

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وعقد يبينة غير الأولين وعقد ولم يذكروا شرطا فطلبت المرأة شروطها ، وقال الزوج : لم أعقد عليها وقد كنت تركت الأمر الأول ، قال مالك : يلزمه ذلك حتى يقيم بينة أنه تزوج بغير شرط ، وكذلك في المجموعة ورواها ابن وهب عن مالك في العتبية ورواها عنه ابن القاسم . وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن زوج وليته بإذنها ثم ذكر عند العقد شروطها من طلاق من يتزوج وعتق من يتسرر ولأنها كانت رضيت نكاحه ، وشهد الزوج على نفسه بما في الكتاب من صادق وشرط حدا به قال : ما ألزم نفسي الشروط إلا بعد البناء ، فيمن ينكر عليه بعد ذلك بثلاث سنين فقامت الزوجة بالشرط فقيل لها : قد استثنى زوجك فيها / ، فقالت : لم أعلم ، وأما الآن فلا أرضى بنكاحه ، وقال الزوج : بالشرط فأبت هي ، قال : ذلك لها إذا تباعد الأمر وطال . ولم يكن تم يومئذ النكاح حين لم ترض بما استثنى ، ولو رضيت هي الآن بترك الشروط فأجاز ولأنها لو ماتا لم يتوارثا . قال أصبغ : وذلك إذا أقر لها بأصل الشرط أو قامت به بينة أن به رضيت ، ومن سماع سحنون منه ، وعن امرأة أمرت وليها أن يزوجها ويشترط لزوجها ولم يشترط ، وبنى بها ، ثم علمت بترك الشرط قال : يبطل الشرط ويتم النكاح ، ولو علمت قبل البناء قيل لها : أترضى بترك الشرط ؟ فإن أبت قيل للزوج : اشترط لها ، فإن أبى فرق بينهما ، وروى مثله محمد بن خالد ، وقال في سؤاله : أمرته أن يزوجها فلاناً . [ 5 / 207 ]