عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
205
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
طالق ، وهو الصواب ، قال محمد : فقولي أن يطلقا عليه جميعا ، وروي عن ابن القاسم أن لا تطلق عليه الثانية ، وقال : وليس باستقصاء النظر ، وخالفه أصبغ . وقال : يطلقان جميعا وقال : ولو يتزوج عليها ولكن قال لها : أنت طالق البتة أو قال : واحدة لأتزوجن عليك فإن قال : واحدة ولم يضرب أجلا فله أن يحنث نفسه مكانه بتلك الطلقة ، ولا شيء عليه غيرها ، وإلا فاليمين عليه أبدا . ولا يقرب امرأته حتى يتزوج عليها امرأة ويطأها لا يبره إلا ذلك ، وهو لا يقدر على ذلك الشرط ، ويكف عن وطء امرأته ويكون مولياً ، فإن رفعت ضرب له الأجل من يوم ترفع ، هذا قول مالك وأصحابه ، وله تحنيث نفسه إذ ليس ليمينه أجل ، ولو كان ضرب لتزويجه أجلا ، لم يقدر أن يحنث نفسه ، ولا يقدر أن يتزوج لشرطها فلابد أن يحنث عند الأجل بطلقة . قال ابن القاسم : وإن ضرب أجلا فهو أخف لأنه يطأ امرأته حتى يقرب الأجل فيصالحها ، فإذا زال الأجل تزوجها وزالت اليمين فإنه يضرب أجلا فلا يقدر على البر للشرط ويلزمه اليمينان ، قال ابن القاسم وأشهب ، [ فلا يطأ ولا يتلذذ ولا يخلو بها ، فإن صبرت عليه توارثا / . وإن رافعته ضرب له أجل الإيلاء فطلقت به ثم لا رجعة له فيها ، ولو ارتجع ما انتفع بذلك لأن اليمين قائمة وكذلك لو زالت العدة ثم لم يقدر أن يطأ ، وتعود اليمين ويصير مولياً ، كأول مرة يقدر أن يبر ، لأنه كلما عقد نكاح امرأة طلقت بالشرط ، وأما أشهب فيقول : إذا عقد النكاح فقد بر في يمينه وطلقت بالشرط ، وقاله ابن عبد الحكم وخالفهما أصبغ وغيره ، وهو قول مالك وابن القاسم وابن وهب وعبد الملك وهو الصواب أن لا يبرأ بالمسيس ، ولو مس لمس حراما ، لأنها طلقت بالعقد ، ومذهب مالك وأصحابه فيمن حلف ليتزوجن لا يبر إلا بالوطء ، إلا ما شذ به أشهب وابن عبد الحكم . [ 5 / 205 ]