عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

197

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

إذا تزوجها تطلق عليه ، فلا تطلق عليه كانت الجديدة عنده أو قد فارقها قبلها . قال ابن حبيب : وقال ابن أبي حازم مثل قول أشهب هذا ، والمدنيون من أصحاب مالك على خلافه ، وهم على قول مالك ، قال مالك : وأما لو شرط لها ذلك بعد عقد النكاح ، فصالحها ثم نكح غيرها . ثم تزوج الأولى : بلا يمين عليه في التي يتزوج بعد عقد النكاح ، فصالحها ثم نكح غيرها . ثم تزوج الأولى : بلا يمين عليه في التي يتزوج بعد / صلح هذه ، إذا قال : لم أرد أن لا أجمعها مع غيرها قال مالك : فله نيته في الطوع ، ولا نية له في الشرط . ومن شرط لامرأته طلاق من يتزوج عليها فصالحها ثم نكحها على أن لا شرط لها فشرطه الآن باطل ، لأنها لو أذنت له في الملك الأول أن يتزوج لم ينتفع بذلك ، ولو كان الشرط بتمليك أنه إن نكح عليها فأمر المرأة بيدها ، أو لا ينكح عليها إلا بإذنها فهذا ينتفع بوضعها للشرط عنه . ومن كتاب ابن المواز : وروى ابن القاسم عن مالك فيمن حلف بطلاق [ امرأته البتة ] إن تزوج عليها فطلقها واحدة وبانت منه ، قال في كتاب الخلع : أو خلعها ثم نكح سواها ، ثم إذا تزوج القديمة رجع عليه الشرط واليمين فيمن تزوج . وفي غيرها ما لم يطلقها ثلاثا ، لأن القصد ألا يجمع معها غيرها ، قال في كتاب الخلع : ولكن لو طلق امرأته البتة لم يلزمه طلاق الأجنبية متى نكح الأولى بعد زوج ، قال أصبغ : وإنما يسقط ذلك عنه إذا أراد بها البتة إن كانت يمينه بطلاقها هي ، فأما إن كانت يمينه بطلاق غيرها فذلك ثابت عليه ، وإن طلق امرأته البتة ثم تزوجها بعد زوج . وروى ابن وهب عن مالك فيمن قال لزوجته : كل امرأة أتزوجها عليك طالق البتة ، فصالح هذه ، ثم تزوج أخرى ، ثم تزوج القديمة فإنه يحنث في الحديثة حتى يفرغ طلاق الأولى كله . ومن حلف لامرأته أو شرط : إن تزوج عليها فعليه المشي إلى بيت الله ، فتزوج / عليها فحنث فله أن يتزوج ثانية ولا يحنث مرتين . [ 5 / 197 ]