عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
177
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
بيمينه الثاني ساعة حلف بها ، وكانت يمينه الثانية بواحدة ، وقع عليه أقل الطلاقين ، وهو واحدة ؛ وقد حلف بها ؛ فإن حل الأجل وقد انقضت عدتها ، فلا شيء عليه ، وإن كانت في العدة ، فإن قضاه قبل حله ، لم يلزم غير الواحدة ، وإن لم يقض حتى جاء الأجل ولم تنقض العدة طلقت بقية الطلاق ، ولو كانت اليمين الأولى بواحدة والثانية بالثلاث ، طلقت الساعة بأدنى الطلاقين ، وهي واحدة عجلت عليه ، فإن جاء الأجل ولم يقض ، لم يلزمه شيء ؛ لأنه حنث بذلك اليمين ، قال سحنون : وإن حلف : إن لم أحج بك فأنت طالق . ثم قال : إن حججت بك فأنت طالق ، فإن رفعته ، ضرب له أجل الإيلاء ، فإن مضى الأجل طلقت عليه ، وإن لم ترافعه لم يطلق عليه . قيل : فله أن يكرهها على أن يحج بها . فوقف عن إكراهها . وبلغني عنه أنه قال : له أن يجبرها على أن يحجها ليبر . ولو قال : أنت طالق إن لم أحج بك هذه السنة . ثم قال : أنت طالق ، ثلاثا إن حججت بل هذه السنة . إن خالعها ، ثم تركها حتى تجوز السنة ؛ ثم تزوجها ، لم يحنث في يمينه . قيل لسحنون : فمن قال لغريمه : إن لم تدفع حقي فامرأته طالق ، لاستعدي عليك السلطان . وقال نويت أبا جعفر البغدادي . قال له : عليك بذلك بينة ؟ قال : نعم . قال : أخاف أن يشهدوا عليك لقولك : السلطان . ولكن فاستعد عليه السلطان لمكان / البينة ، استعد من عند أبي جعفر ، لأنك نويته ، وكتب له في جوابه إلى البغدادي أن يكتب له عدوا على الرجل ، فأما أن يقضيه أو يرفع إليك ثم قد خرج من يمينه إن رفع إليك أو لم يرفع . قال سحنون ، فيمن حلف ألا يسأل فلانا حاجة أبدا ، ثم سأله بعد أيام أن يجيبه إلى طغام ، قال : إن كان سبب يمينه أنه سأله سلفا أو عارية ، فأبى ، فلا يحنث بهذا . قيل لسحنون : إن حلف بالطلاق أن لا يستعير من فلان شيئا ثم سأله في أن يعيره شيئا ، فقال له : قد أعرتك ذلك . فأخذه منه أو لم يأخذه ، وكيف إن لم ينعم له بشئ وقد سأله ؟ قال : هذا يستدل عليه بما كان عليه بساط كلامهما ؛ فإن كان سأله مرة فمنعه فحلف لحنث سؤاله إياه ، أعطاه أو منعه ، وإن كان أعطاه مرة ، ثم من عليه ، أو اغنم بكثرة عارية منه ، فهذا لا يحنث [ 5 / 177 ]