عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

166

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

بانت منه ولا يقبل قوله : إني لم أرد طلاقا ، فإن قال : أردت واحدة . دين ، وحلف . قال محمد : وإن عرف أن ذلك ليس بطلاق فألزم نفسه به الطلاق فألزمه ما ألزم نفسه منه ، فأما إن ظن أن ذلك طلاق فتركها ، فاعتدت فلا يضره ذلك حتى يتزوجها غيره ، فتعتد من الاثنين ، إلا أن تتزوج بعلمه وتسليمه فيلزمه الطلاق ويفسخ نكاح الثاني ؛ لأني إذا لم ألزمه الطلاق إلا بتزوجها ، فإنما ألزمها العدة من يوم تزوجت . وهذا باب آخر فيما يلزم به الطلاق من القول وما لا يلزم وجامع مسائل هذا المعنى وما يشبهه ومن قال في لفظ الطلاق كنت لاعبا ، أو نذر الطلاق نذرا من كتاب ابن المواز ، قال أشهب عن مالك : ومن قالت له أم زوجته : إنك معها في حرام . فقال : لا . قالت : بلى . قال : فاشدد يديك بها ، فلا تزوجها إلا الخليفة . وقال : لم أرد طلاقا . فيسأل ؛ فإن أراد أن يثبت أن ما قالت حق ، وأنه لم يرد طلاقا حلف ، ودين . قال الشيخ أبو محمد عبد الله بن أبي زيد ، رحمه الله : هكذا في الأم ، وما أراه إلا إن كان ما قالت حقا ، كالمكذب لها . قال في العتبية : فإن لم يحلف ، طلقت بالبتة . قال في كتاب ابن حبيب : هي واحدة / . قال أصبغ وإن لم تكن له نية فلا شيء عليه إلا أن يريد تصديقها ، فيحنث . ومن العتبية قال سحنون ، فيمن أراد البناء بزوجته في ليلة ، فامتنع أهلها ، فقال لهم : لا حاجة لي بها . فإن لم يرد طلاقا فلا شيء عليه . [ 5 / 166 ]