عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
147
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقال بعض أصحابنا فيمن تزوج امرأتين في عقد ، وواحدة في عقد ، فدخل بالمنفردة ، ثم قال لها : أنت طالق . أو أنتما للاثنتين ثم مات ، ولم يقل من أراد / ، فللمنفردة الصداق بالمسيس ، والميراث تارة لها ثلثه ، إن كانت [ المطلقة وتارة لها جميعه إن كان غيرها ] فأعطيناها ثلثيه ، وثلث الميراث للاثنين ؛ لأن لهما تارة ثلثاه ، وتارة لا ميراث لهما إن كانتا مطلقتين ، ولكل واحدة ثلاثة أرباع صداقها ؛ لأن لها في حال الطلاق نصفه ، وفي غير الطلاق جميعه . ولو قال : أنت طالق ألبته . أو أنتما ، فللتي بني بها نصف الميراث ؛ لأنه في حال لها جميعه إن لم تكن مطلقة ، وفي حال لا شيء لها إن كانت مطلقة ، وللتين لم يبن بهما ؛ لكل واحدة ربع الميراث . ولو قال إحداكن طالق . ولم يقل ثلاثا . فللتي بنى بها في حال ثلث الميراث ، وتارة نصفه ، فالثلث لها ثابت ، والسدس يزول عنها في حال ، منها نصفه ، فيحصل لها خمسة أجزاء من اثنى عشر من صداقها ، وللتين لم يبن بهما تارة ثلثا الميراث ، وتارة نصفه لواحدة مجهولة ، فيصير لها سبعة أجزاء من اثنى عشر ، وللتي بنى بها صداقها ، ولهاتين صداقان إلا ربعا لكل واحدة سبعة أثمان صداقها ؛ لأن إن كان الطلاق في إحداهما ، فلهما صداق ونصف ، وإن كان في غيرهما ، فلهما صداقان ، فأخذا منه سبعة أثمان الصداقين . قال سحنون : أما من قوله إحدامن طالق فصواب ، وأما أول المسألة في قوله أنت طالق أو أنتما فلا أقوله ، وأرى أن المنفردة طلقت بقوله ، ولها ثلث الميراث إن مات في العدة ، ولصاحبتها ثلث الميراث ، وإن مات بعد العدة ، فالميراث لهاتين دون المنفردة ، ولكل واحدة منهما صداقها ، لأنه إنما / كان عليه فيهما اليمين ، وإن كان الطلاق ثلاثا ، فلا ميراث للمنفردة ، ولهاتين جميعه مع صداقيهما . قال سحنون : ومن تزوج ثلاث نسوة في عقود متفرقة ، وطلق أولاهن ، ولم تعرف ، ومات ، ولم يبن بهن ، وألفيت واحدة أم الاثنتين ، فلا ميراث للأم ؛ لأنها [ 5 / 147 ]