عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

142

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قالت : لست بحائض ، فلا يصدقها ، وليفارقها ، لأن على الشك ، إلا أن يعلم ذلك بأسباب تقع على ثقتها . قال ابن سحنون ، عن أبيه ، في القائل : إن كنت حائضا فأنت طالق ، فقالت : أنا حائض ، فعلى مذهب ابن القاسم ، تطلق ، وإن قالت : لست بحائض ، فلا يقبل منها وليفارها ؛ لأنه لا يدري أصدقته أم كذبته ؟ إلا أن ينكشف أسباب ذلك [ وقال أشهب : لا شيء عليه إذا قال ذلك على النفي : إني لست بحائض وبه قال سحنون ؛ لأن المرأة مدعية ] . ومسألة الذي طلق المتطلعة ، ثم لم يعرفها في باب من طلق إحدى نسائه . قال سحنون في كتاب الإقرار الثاني فيمن قال لزوجته أنت طالق فيما بين الواحدة إلى الثلاث ، كانت طالقا اثنتين ، ولو أقر لرجل عليه ما بين درهم إلى ثلاثة ، أنه يلزمه درهمان ، ولو قال : من درهم إلى ثلاثة / فاختلف قوله في هذا ، فقال مرة تلزمه ثلاثة ، ثم قال تلزمه درهمان ، وكذلك ينبغي في الطلاق ، على اختلاف قول سحنون في الاقرار . فيمن طلق إحدى نسائه أو أعتق أحد عبيده ولم يعينه أو قال أنت طالق أو أنت أو بل أنت ولا أنت وأنت طالق ، أو أمتي هذه حرة ومن كتاب ابن المواز ، ومن له نسوة ، فقال : امرأته طالق في يمين ، فحنث ، وإن قال : نويت واحدة دين . وإن لم تكن له نية ، فقال أصحاب مالك المصريون أجمع ، ورووه عن مالك : أنهن يطلقن كلهن وقال المدينيون من أصحابه : يختار واحدة مثل العتق ، وقول المصريين أحب إلينا ، لأن العتق قد يتبعض ، ولا يتبعض الطلاق ، وقد يعتق في مرضه جماعة ، فيجمع في بعضهم بالسهم ، ويقول الصحيح : بعضكم حر فيعتق بعضهم بالسهم . [ 5 / 142 ]