عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

131

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

سحنون : إذا قال : أنت طالق ثلاثا إلا واحدة . لزمته طلقتان . ولو قال البتةإلا واحدة ، لزمته الثلاثة ؛ لأن البتة لا تتبعص . وقال أشهب : تتبعض ، ولا يلزمه إلا اثنتان وكذلك عنه في العتبية رواه عنه البرقي وعبد الملك بن الحسن . وقال العتبي : وقاله سحنون . وكذلك في كتاب ابنه عنه أنها تتبعض وله ثنياه ؛ لأن البتة صفة الثلاث ، بنى بها أو لم يبن . قال محمد : وأنكر قول من قال لا تتبعض . / قاله بعض أصحابنا ، وأنكره سحنون ، وقال : يلزم من قال هذا أن لو شهد عليه شاهد بالبتة وشاهد بالثلاث ، أن تكون شهادة مختلفة . وهذا خلاف قول أهل الحجاز ؛ لأن معنى البتة ، الثلاث ، وهذا يلزمه ثلاث . ومن قال : أنت على حرام إلا واحدة ، أن له ثنياه وإن بنى بها . قال ابن سحنون ، عن أبيه مثل ما تقدم في المستثنى من الثلاث واحدة أو اثنتين ، أن يلزمه ثلاث . ومن قال : أنت علي حرام إلا واحدة ، أن له ثنياه وإن بنى بها . قال ابن سحنون ، عن أبيه مثل ما تقدم في المستثنى من الثلاث واحدة أو اثنتين ، أن يلزمه ما بقي ، وكذلك اثنتين إلا واحدة . فأما إن قال : ثلاثة إلا ثلاثة . أو اثنتين إلا اثنتين . أو : واحدة إلا واحدة ، فهذا يلزمه ما سمي ، ويعد نادما ؛ وكمن قال : طالق لا طالق ، ولو قال : أنت طالق واحدة إلا واحدة لزمته طلقة ، وإن قال : أنت طالق الطلاق كله ، إلا نصفه . لزمته طلقتان . وكذلك ثلاثة إلا نصفها ، ولو قال : أنت طالق ثلاثا إلا نص الطلاق . لزمته الثلاث ، وكذلك قوله : الطلاق كله ، إلا نصف الطلاق . لأن الطلاق المبهم واحدة ، واستناؤه منها لا ينفعه ، فإن قال : أنت طالق أربعة إلا ثلاثة ، أو مائة إلا تسعة وتسعين أن ثلاثة تلزمه ، وهو كمن قال : ثلاثة إلا ثلاثة ، . وكذلك قوله مائة إلا واحدة ، والأربعة إلا واحدة . وكذلك ذكر العتيبي وابن عبدوس ، عن سحنون ، في قوله : مائة إلا تسعة وتسعين ؛ أنه يلزمه ثلاث ؛ لأن اللازم منها ثلاث ، فكأنها هي المستثناه [ قال في المجموعة ثم رجع فقال لا يلزمه إلا واحدة ولو كانت اللازم من المائةتكون في [ 5 / 131 ]