عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

129

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن كتاب ابن المواز ، وإن قال : إن تزوجتك فأنت طالق . ثم حلف بطلاق من يتزوج من قريتها ، فتزوجها ، فإنه لا يقع عليه فيها طلقتان . وكذلك الحالف : لا كلم فلانا . ثم حلف : لا أكلم أحدا . ثم كلم فلانا ، فيلزم طلقتان ، قال أشهب : إن كلمه ، لزمته طلقة ، ثم إن كلم غيره ، لزمته ثانية . قال محمد : والأول أبين ، إلا أن يحاشي فلانا في العموم . ومن حلف بطلاق من يتزوج على امرأته ، ثم صالحها ، ثم تزوج ، ثم نكح القديمة ، قال ابن القاسم : فيلزمه طلاق الأجنبية ، لأن معناه : لا جمع بينهما . ولو قال : نويت أنه لا شرط فيمن نكحت بعدها . فالأمر عليه قائم حتى يطلق امرأته البتة . قال أشهب : لا يلزمه في المنكوحة بعد خلع الأولى شيء إن عاود الأولى . محمد : وقول ابن القاسم أحب إلي ، وهو قول مالك ، كالحالف : لا دخلت عليها هذا البيت . فدخلت هي عليه ، فإن لم يخرج حنث . ولو حلف ليتزوجن عليها وصالحها ، ثم تزوج ثم فارق قبل يرتجع الأولى ؛ ثم نكح الأولى فلا يبر ، واليمين عليها يها قائمة في قول ابن القاسم ، وأشهب . ولو نكح الأولى قبل فراقه الجديدة ، قال محمد : فإن ثبت عليها ، وجوت أن يكون قد بر . ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم ، فيمن قال / كل امرأة أتزوجها سنة طالق . فتزوج امرأة ، فقال لها : إن طلقتك إلى وقت ، فكل مملوك لي حر . فلا عتق عليه ؛ لأنها مطلقة من أول العقد . ومن طلق امرأته واحدة ، ثم قال : إن أرجعتها فهي طالق البتة . فانقضت العدة ، ثم تزوجها ، أو تزوجها بعد زوج ، وقال : نويت أن لا أرتجعها ، حيث لي عليها الرجعة . ولم ينو شيئا ، قال مالك : يحنث ، ولم يذكر نية . وقال ابن القاسم : وإن لم تكن له نية حنث ، وإن نوى فله نيته ويحلف . ومن حلف لامرأته بطلاق كل من يتزوج عليها ، فتزوج عليها سرا منها ، ولم تعلم ثم مات ، وقد علم الشهود بذلك أو لم يعلموا ؛ قال : إن علموا ، فلا شك أنها ترثه ، وإن لم يعلموا ، فاختلف فيه ، وأرى أن ترثه . ومن قال لأمة رجل : إن [ 5 / 129 ]