عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

109

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

أن تتحرى وقتا يطلقها فيه وإلا لزمت الثلاث فيها ؛ إذ لا عدة عليها قال لأن إيقاع الثلاث عليها في كلمة ليس بطلاق السنة فيها وكأنه طلقها الزائد وقد بانت منه وإنما ينبغي أن يطلقها واحدة . ولو قال لمدخول بها لا تحيض : أنت طالق ثلاثا للسنة لزمته ثلاث الساعة وكأنه قال : أنت طالق الساعة ، وطالق ثانية إذا أهل الشهر ، وطالق ثالثة إذا وصل الشهر الثاني ، فتتم الثلاثة قبل العدة ، فعجلت عليه ، وإذا قال لحامل : أنت طالق ثلاثا للسنة ، فإنه لم يلزمه فيها إلا واحدة كأنه قال : طالق الساعة ، وطالق إذا وضعت ، وهي بالوضع تتم عدتها من الطلقة الأولى ، قال ابن سحنون : إلا أن يعني في الحامل طلاق السنة على رأي العراقيين أن يطلقها في كل شهر طلقة ، حتى تتم الثلاث ، فإن نوى هذا لزمت فيها الثلاث مكانه . سحنون : وكذلك لو قال للمستحاضة : أنت طالق ثلاثا للسنة ، لم تلزمه فيها إلا واحدة ، على ما ذكرنا . وإذا قال للمدخول بها : أنت طالق للسنة أو قال : طالق سنية وهي طاهر اعتدت بذلك الطهر وإن وطئها فيه ، وإن كانت حائضا عجلت عليه الطلقة ، وأجبر على الرجعة ، وكذلك النفساء وإذا لم بين بزوجته ، فقال لها : أنت طالق / للسنة أو قال : للبدعة أو قال : لا لسنة ، ولا لبدعة ، أو قال ذلك لمدخول بها حامل ، لزمته مكانه طلقة ، وكذلك إن لم تكن حاملا وهي ممن لا تحيض ولو قال لها وهي حائض : أنت طالق كلما حضت لزمته الثلاث مكانه وإن قال لها وهي طاهر أو حائض : أنت طالق ثلاث عند كل قرء طلقة ؛ فإن كانت لا تحيض على حملها ، لم يلزمه فيها غير طلقة ؛ لأن الزائد جعله بعد انقضاء عدتها بالوضع ، فإن كانت ممن تحيض على حملها ، عجلت عليه طلقة ، ونظرنا ، فإن تمادى بها الحمل حتى تطهر بثلاثة أطهار لزمته الثلاث أو قرأين ، فيلزمه اثنتان يوم قال ذلك ، وإن لم تحض حتى وضعت لم يلزم غير طلقة . وكذلك في قوله : أنت طالق الساعة وطالق إذا مضى شهر ، وطالق إذا مضى [ 5 / 109 ]