الشيخ الجواهري

77

جواهر الكلام

نحوهما ، فإذا جاز ذلك جاز جعلها وصفا للخروج منهم ، كباقي الأوصاف التي يقتضي زوالها ذلك . أما لو فرض إرادة اشتراط سلطنة الاخراج والادخال إليه ، على وجه يكون أصل الوقف بيده دخولا وخروجا ، فالمتجه البطلان فيهما ، لرجوعه إلى اشتراط كون أصل السببية بيده ، والفرض أن ذلك أمر شرعي لا يرجع إليه . ولعله لذا أبطله بهما في ظاهر الدروس كما حكاه عنه في جامع المقاصد وغيره قال فيها : " وليس له ادخال غيرهم معهم ، وإن كانوا أطفاله على الأصح ، ولا اخراج من يريده ولو شرطه في العقد بطل وفي محكي المبسوط ولو شرط أن يخرج من شاء منهم ، ويدخل في ذلك من شاء ، وأن يفضل بعضهم على بعض إن شاء ، أو يسوي بينهم إن شاء كان ذلك كله باطلا ، لأنه شرط التصرف فيما هو ملك لغيره ، بلا خلاف ، وقد روى : أصحابنا أنه يجوز أن يدخل فيهم غيرهم ، وأما الاخراج والنقل فلا خلاف عندنا أيضا في عدم جوازه " . ومن ذلك يظهر ذلك ما في جامع المقاصد فإنه بعد أن حكى عن ظاهر الدروس ما عرفت قال : وهو بعيد ، لعدم المنافاة ، وعموم قوله ( 1 ) " الوقوف " فالأصح الصحة إذ قد عرفت أن المتجه الصحة مع جعل الإرادة وصفا للدخول والخروج ، فيدخل ويخرج من اتصف بها من غير ادخال واخراج منه ، كما أن المتجه عدمها مع اشتراط الادخال والاخراج ، بمعنى جعل السلطنة إليه في الادخال والاخراج . بل وكذا يظهر لك النظر فيما في المتن ، وغيره من الفرق بينهما في الحكم ، اللهم إلا أن ينزل على ما ذكرناه ولكنه بعيد ، ضرورة ظهورها في الفرق بين الادخال والاخراج ، فلا يصح شرط الأول بخلاف الثاني . وقد عرفت تحقيق الحال الذي عليه أو على ما لا ينافيه ينزل خبر أبي طاهر البلالي المروي عن اكمال الدين ( 2 ) قال : كتب جعفر بن حمدان " استحللت بجارية إلى

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث 4