الشيخ الجواهري
477
جواهر الكلام
في مقابله ، وهو ربع شئ من الثمن ، فالعبد في تقدير شئ ونصف ، والثمن في تقدير نصف شئ وربع فالشئ إذا عشرون . وفي الثالثة يصح البيع في شئ من العبد بنصف شئ من الثمن ، فللورثة مقابل المحاباة شئ من التركة والثمن ، وقد حصل لهم نصف شئ من الثمن ، فالعبد والعشرة الزائدة في تقدير شئ ونصف ، فالشئ إذا ستة وعشرون وثلثان ، إلى غير ذلك مما ليس هو وظيفة الفقيه ، وإن أطنب فيه جماعة من العلماء ، خصوصا ثاني الشهيدين في المسالك ، فإنه ذكر استخراج ذلك بهذا الطريق ، وطريق الخطائين أيضا في الربوي ، والأمر سهل على العارف بطريقة الحساب ، والأسهل لغيره ما ذكرناه بالطريق الأول . والله العالم . المسألة ( الخامسة : إذا أعتق أمة في مرض الموت وتزوج ) بها جاعلا مهرها عتقها ( ودخل بها صح العتق والعقد وورثته ) بالزوجية ( إن أخرجت من الثلث ) خلافا للمحكي عن الشافعي ، فإنه قال : لا ترث ( وإن لم تخرج فعلى ما مر من الخلاف في المنجزات ) في الخروج من الأصل والثلث ، فعلى الأول أيضا يصح العتق والعقد وترث ، وعلى الثاني يعتق منها قدر الثلث ، وربما احتمل بطلان العتق أيضا ، لأنه لم يعتقها إلا على تقدير التزويج بها ، ولا ريب في ضعفه . نعم لا ترث لبطلان النكاح بتبعض البضع ، وهل لها عوض البضع شئ وجهان : كما عن شرح الإرشاد للشهيد ، من أنه لم يجعل لها عوضا سوى عتق رقبتها ، وقد بطل في الزائد على الثلث ، وصار حقا للوارث ، فلم يستحق غيره ، وكأنه ظاهر الفاضل في القواعد ، ومن إلحاقها بمن أمهرها قدر قيمتها ، فإن المسمى يبطل ، ويستحق من مهر المثل بالنسبة ، ويدخلها الدور حينئذ كما سيأتي بيانه انشاء الله تعالى . وفيه لقاعدة عدم خلو الوطي المحترم عن عوض ، فلو كان مهر مثلها بقدر قيمتها في الفرض المذكور ، ولم يخلف سواها عتق نصفها ، وتستحق من مهر المثل مثله