الشيخ الجواهري
476
جواهر الكلام
ونسبة الثلث إلى الباقي ، فيصح البيع من قدر تلك النسبة ، وينسب الثلث إلى المحاباة فيصح البيع في قدر تلك النسبة ، وعلى التقديرين في الفرض يصح البيع في ثلثي العبد بثلثي الثمن ، ويبطل في الزائد ثمنا ومثمنا وقيمة كما في الربوي . ولو فرض أنه خلف عشرة أخرى مع العبد المذكور ، فعلى قول الفاضل يصح البيع في ثمانية أتساع العبد ، وهي ستة وعشرون وثلثان ، بثمانية أتساع الثمن ، وهي ثلاثة عشر وثلث ، وذلك لأنه قد حابا في الفرض بثلث تركته وثمن ثلثها فإذا أسقطنا الخمسة عشر من ثلثين ، ونسبنا الثلث ، وهو ثلاثة عشر وثلث إلى الباقي من القيمة ، وهو خمسة عشر يكون ثمانية أتساعها ، أو نسبنا الثلث المزبور إلى المحاباة ، وهو ثلث التركة وثمن ثلثها ، أي خمسة عشر يكون ثمانية أتساعه أيضا ويبقى من العبد ستة ، وهو ثلاثة وثلث ، فإذا ضمت إلى العشرة ، وضم المجموع إلى الثمن ، كان مقدار المحاباة مرتين ، وهو الميزان في المقام . وعلى المشهور يصح في نصف العبد وأربعة أتساعه بجميع الثمن ، لأنك إذا نسبت الثمن وثلث التركة إلى قيمة العبد يكون المجموع نصفها وأربعة أتساعها فيصح حينئذ في ذلك ، ويبطل في نصف تسعه فيكون نصفه في مقابل الثمن ، وأربعة أتساعه بالمحاباة ، وذلك ثلث التركة ، ويبقى في يد الورثة خمسة عشر هي الثمن ، ونصف تسعه ، واحد وثلثان مع عشرة وذلك ضعف المحاباة . ويمكن على قول الفاضل استخراج ذلك بطريق الجبر والمقابلة في المسائل الثلاث بأن ينسب الثمن إلى المثمن ، ويستخرج قدر المحاباة ، فللورثة ضعفها من العبد والثمن ، فيقال : في الأولى صح البيع في شئ من العبد ، بثلث شئ من الثمن ، فالمحاباة بثلثي شئ ، فللورثة شئ وثلث شئ والشئ من العبد ، فيبطل من الثمن ثلث شئ ، فالثمن في تقدير ثلثي شئ ، والعبد في تقدير شيئين ، فالشئ خمسة عشر فللمشتري خمسة عشر هي نصفه ، ويرجع إليه من الثمن خمسة وكذا للورثة . وفي الثانية يصح البيع بنصف شئ من الثمن ، فالمحاباة بنصف شئ ، فللورثة شئ ، وقد حصل لهم من الثمن نصف شئ ، يبقى لهم نصف شئ من العبد ، فيبطل البيع