الشيخ الجواهري
464
جواهر الكلام
ومن هنا يحكى عن بعض العامة وجه ثالث في المسألة : وهو أن يكون زيد كأحد الفقراء ، فإن قسم المال على أربعة من الفقراء أعطى زيد الخمس ، وهكذا . ورابع : أنه يعطى زيد أقل ما يتمول ولا يجوز حرمانه ، وإن كان غنيا . وخامس : أنه إن كان فقيرا فهو كأحدهم ، وتخصيصه للاهتمام به ، وإن كان غنيا فله النصف . وسادس : إن كان غنيا فله الربع ، وإلا فالثلث ، لدخوله فيهم . وسابع : إن الوصية في حق زيد باطلة لجهالة من أضيف إليه ، وإن كان الجميع كما ترى ، ولذا انحصر أقوال أصحابنا في الأولين ( و ) قد عرفت أن - ( الأول ) منهما ( أشبه ) بل لعله كذلك إذا وصف زيدا بوصف الجمع ، فقال : لزيد الفقير والفقراء ، وأولى منه لو وصفه بغير وصفهم ، كما لو قال : لزيد الكاتب والفقراء . وعلى كل حال فلا بد من الصرف إلى ثلاثة من الفقراء مراعاة لصيغة الجمع إذا لم يفهم منه إرادة الجنس على جهة مصرف الزكاة كما عرفته سابقا والله العالم . ( القسم الثاني في تصرفات المريض ) ( وهي نوعان مؤجلة ) بما بعد الموت ( ومنجزة ) أي حاضرة معجلة لم تؤجل بالموت ( والمؤجلة ) وصية كتمليك عين أو منفعة مثلا وغير وصية كالتدبير والنذر المؤجل بالموت . وعلى كل حال ف ( حكمها حكم الوصية ) في الخروج من الثلث ( اجماعا وقد سلفت وكذا ) لك ( تصرفات الصحيح إذا قرنت بما بعد الموت ) بناء على أنه ليس من الوصية بل هو عتق ، وقد تبعه على هذا التعبير الفاضل في القواعد والانصاف عدم خلوه عن سماجة . ولعل الأولى منه جعل تصرفاته قسمين : وصية أي معلقة بما بعد الموت ، ومنجزة ، والأولى من الثلث والثانية ، ففيها البحث المعروف ، ولا يرد التدبير والنذر المقيد بالموت بناء على أنهما من الوصية بل وعلى تقدير أنهما ليسا منها فحكمهما في محلهما ، ولم يثبت صحة تصرف مؤجل بما بعد الموت غير وصية غيرهما ، على أن