الشيخ الجواهري
447
جواهر الكلام
من تصحيح الفريضة على الورثة ، ثم زيادة واحدة يساوي أحدهم ، أو الأقل منهم على حسب ما سمعت . بل لا فرق في ذلك بين الوصية بنصيب واحد منهم غير معين ، وبين الوصية بمثل نصيب واحد معين ، فإن له أيضا مثل نصيبه مزادا على الفريضة ، فإن زاد على الثلث توقف على الإجازة ، وإلا نفذت الوصية ، بل لا فرق أيضا بين الوصية لأجنبي أو أحد الورثة بناء على ما عندنا من جواز الوصية للوارث ، خلافا لبعض العامة ، فإذا أوصى لوارث بمثل نصيب أحد وراثه ، فكالوصية للأجنبي التي قد عرفت الحال في أمثلتها التي منها أيضا لو كان له ابن وبنت ، وأوصى بمثل نصيب الابن فإن له سهمين من خمسة إن أجازا ولو قال : مثل نصيب البنت فله الربع ولو كان له ثلاثة بنين وثلاث بنات ، وأوصى له بمثل سهم بنت أو أحد وراثه فله العشر ولو قال : مثل نصيب ابنه فله سهمان من أحد عشر ، وهكذا كما هو واضح بعد كما عرفت ( ولو قال : ) في وصيته ( له مثل نصيب بنتي فعندنا يكون له النصف إذا لم يكن له وارث سواها ، لأن المال لها فرضا وردا ، فهي كالولد حينئذ في ذلك ( و ) في أنه ( يرد إلى الثلث إذا لم تجز و ) كذا ( ولو كان له بنتان كان له الثلث لأن المال عندنا للبنتين ) فرضا وردا ( دون العصبة ، فيكون الموصى له كثالثة ) كالولدين وقد أوصى للثالث أن له مثل نصيب أحدهما الذي قد سمعت الكلام فيه . نعم عند العامة الوصية في الأول بالثلث ، لأن المسألة عندهم من اثنين واحد للبنت ، وواحد للعصبة ، فيزيد بالوصية على الاثنين سهما ، فيعطى واحدا من ثلاثة ، وفي الثاني بالربع ، لأن المسألة عندهم من ثلاث ، اثنان وهما الثلثان للبنتين ، وواحد للعصبة فيزيد عليها للموصى له بالوصية سهما ، فتكون أربعة له الربع منها . ( ولو كان له ثلاث أخوات من أم وثلاثة إخوة من أب ، فأوصى لأجنبي بمثل نصيب أحد ورثته ، كان كواحدة من الأخوات ) لما عرفت من تنزيل الوصية في مثله