الشيخ الجواهري

421

جواهر الكلام

إنما البحث في أن هذا الضم باعتبار قصور ولايته ، فتكون الولاية التامة مشتركة بينه وبين الحاكم الذي تكون له الولاية خاصة ، بعد فقد الوصي ، أو أن الولاية بتمامها للوصي ، ولكن يضم إليه مساعدا على ما كلف به ، وجهان : بل قد يقوى في النظر الثاني لعدم معهودية شركة الحاكم وغيره في الولاية ، بل حال الوصي حال الأب العاجز مثلا ، فإن الظاهر عدم شركة الحاكم له ، وإن ضم إليه مساعد أيضا ، بل إن لم يقم اجماع على اعتبار الضم من الحاكم ، أمكن القول بوجوبه كفاية - على الناس ، للأمر بالمعاونة على البر والتقوى وغيره مما دل على ذلك ، ويكون ذلك هو النكتة في بناء الضم للمجهول في المتن لا ما في المسالك من أنه اتكالا على المعلوم من قيام الحاكم بهذه الوظائف ، ولبيان أنه مع التمكن من الحاكم يقوم عدول المؤمنين مقامه في هذا الضم ، كما يقومون مقامه في غيره من ولآياته . ومما ذكرنا يعلم أن الوجه مع زوال العجز يستقل الوصي ، وليس للمساعد مشاركته قهرا ، وإن قال في جامع المقاصد : " إن في ذلك وجهين " كما أنه علم مما ذكرنا حال العجز ابتداء ، وفي الأثناء ، بل لعل قول المصنف " ولو ظهر " ظاهر في الأول ويمكن شموله لهما معا ، وكذا علم حال العجز عن النظر والتدبير ، أو عن المباشرة وعن التوكيل والاستيجار وعدمه ، فتأمل جيدا ، فإن ذلك كله غير محرر في كلماتهم والله العالم ( و ) كيف كان ف‍ ( إن ظهر منه ) : أي الوصي ( خيانة ) في وصيته ( وجب على الحاكم عزله ، ويقيم مكانه أمينا ) بل في المسالك " إنما يتوقف على عزل الحاكم لو لم نشترط عدالته ، فللحاكم حينئذ أن يعزل الخائن ، مراعاة لحق الأطفال وأموال الصدقات ونحوهما ، أما إذا اشترطنا عدالته ، فإنه ينعزل بنفس الفسق ، وإن لم يعزله الحاكم ، وقد تقدم مثله ، ولعل المصنف يريد بعزل الحاكم منعه من التصرف ، أو ما هو أعم منه ، ومن مباشرة عزله ، فيجري على المذهبين إذ لم يتقدم منه ترجيح لأحد المذهبين " انتهى ، وظاهره أن الخيانة في الوصية غير باقي أسباب الفسق فإن الحاكم يعزله ، وإن لم يشترط العدالة في الوصي ولعل وجهه ما سمعته سابقا في أول الشرائط من خبر الدعائم ( 1 ) ، وأن ظاهر حال الموصي

--> ( 1 ) المستدرك ج 2 ص 528 .